الصفحة 29 من 85

-ولما كبرت أمامة تزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة رضي الله عنها ، وكانت فاطمة أوصت عليًا أن يتزوجها ، فلما توفيت فاطمة تزوجها ، زوجها الزبير بن العوام لأن أباها قد أوصاه بها ، فلما جرح علي خاف أن يتزوجها معاوية ، فأمر المغيرة بن نوفل بن الحارث ابن عبدالمطلب أن يتزوجها بعده ، فلما توفي علي وقضت العدة تزوجها المغيرة ، فولدت له يحيى وبه كان يكنى فماتت عند المغيرة ، و قيل أنها لم تلد لعلي و لا المغيرة )) . [1]

-ابنة أخرى لزينب و هي أميمة إن لم تكن أمامة هي أميمة:

وقد قال الحافظ أن أميمة تصغير لأمامة ، وأن أهل العلم اتفقوا أنها لم تلد سوى علي وأمامة ويأتي كلامه .

روى أحمد بسند متصل رواته ثقات عَنْ أُسَامَة بْنِ زَيْدٍ قَالَ:

(( أُتِيَ رَسُولُ اللَّهُ صلى الله عليه وسلم بِأُمَيْمَةَ ابْنَةِ زَيْنَبَ وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ .

0 فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَبْكِي ! ، أَوَلَمْ تَنْهَ عَنْ الْبُكَاءِ ؟

0 فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ )) . [2]

وعند البخاري عن أُسَامَة بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:

(( أَرْسَلَتْ ابْنَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم(وهي زينب) إِلَيْهِ إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا .

0 فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلامَ وَيَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ .

(1) أسد الغابة 5/400

(2) مسند أحمد 20780

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت