الصفحة 3 من 85

ومِن أشأم هذه المخاطر ، وأشدّها نفوذًا في تمييع الأمة ، وإغراقها في شهواتها ، وانحلال أخلاقها سعى دعاة الفتنة الذين تولوا عن حماية الفضائل الإسلامية في نسائهم ونساء المؤمنين ، إلى مدارج الفتنة ، وإشاعة الفاحشة ونشرها ، وعدلوا عن حفظ نقاء الأعراض وحراستها إلى زلزلتها عن مكانتها ، وفتح أبواب الأطماع في اقتحامها ، كل هذا من خلال الدعوات الآثمة ، والشعارات المضللة باسم حقوق المرأة ، وحريتها ، ومساواتها بالرجل .. وهكذا ، من دعوات في قوائم يطول شرحها ، تناولوها بعقول صغيرة ، وأفكار مريضة ، يترجلون بالمناداة إليها في بلاد الإسلام ، وفي المجتمعات المستقيمة لإسقاط الحجاب وخلعه ، ونشر التبرج والسفور والعري والخلاعة والاختلاط ، حتى يقول لسان حال المرأة المتبرجة: ( هَيْتَ لكم أيها الإباحيون ) .

وقد تلطفوا في المكيدة ، فبدؤوا بوضع لبنة الاختلاط بين الجنسين في رياض الأطفال ، وبرامج الأطفال في وسائل الإعلام ، وركن التعارف بين الأطفال ، وتقديم طاقات - وليس باقات - الزهور من الجنسين في الاحتفالات ، وهكذا يُخترق الحجاب ، ويُؤسَّس الاختلاط ، بمثل هذه البدايات التي يستسهلها كثير من الناس!!

إلى أن صار الاختلاط في سائر المدارس والجامعات ، حتى انتشرت الفاحشة بين الشباب ، في أروقة الجامعات ، والأخبار تطالعنا كل يوم بما يندى له الجبين ، وتعجز عن النطق بقبحه الألسنة .

وكثير من الناس تغيب عنهم مقاصد البدايات ، كما تغيب عنهم معرفة مصادرها ، كما في تجدد الأزياء - الموضة - الفاضحة الهابطة ، فإنها من لدن البغايا اللائي خسرن أغراضهن ، فأخذن بعرض أنفسهن بأزياء متجددة ، هي غاية في العري والسفالة ، وقد شُحنت بها الأسواق ، وتبارى النساء في السبق إلى شرائها، ولو علموا مصدرها المتعفن ، لتباعد عنها الذين فيهم بقية من حياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت