فهرس الكتاب
(( كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَثْنَى عَلَيْهَا فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ ، قَالَتْ: فَغِرْتُ يَوْمًا فَقُلْتُ مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا حَمْرَاءَ الشِّدْقِ ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: (( مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا ، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلادَ النِّسَاءِ ) ) [1]
فائدة:
(( حكيم بن حزام ابن خويلد بن أسد رضي الله عنه ، عمته خديجة بنت خويلد ، ولدته أمه في جوف الكعبة قبل الفيل بثلاث عشرة سنة ، وذلك أنها دخلت تزور فضربها الطلق وهي في الكعبة فوضعته على نطع ، وكان شديد المحبة لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ولما كان بنو هاشم وبنو المطلب في الشعب لا يبايعون ولا يناكحون ، كان حكيم يقبل بالعير يقدم من الشام فيشتريها بكمالها .
ثم يذهب بها فيضرب أدبارها حتى يلج الشعب يحمل الطعام والكسوة تكرمة لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولعمته خديجة بنت خويلد. وهو الذي اشتري زيد بن حارثه ، فابتاعته منه عمته خديجة فوهبته لرسول اللَّه فأعتقه ، وهو الذي اشتري حلة ذي يزن فأهداها لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فلبسها ، قال: فما رأيت شيئا أحسن منه فيها ؛ ومع هذا ما أسلم إلا يوم الفتح هو وأولاده كلهم .
(1) رواه أحمد 23719 ، والحديث أصله في مسلم حتى قولها فأبدلك الله خيرًا منها برقم 4467