فهرس الكتاب
وقد كان بيده حين أسلم الرفادة ودار الندوة فباعها بعد من معاوية بمائة ألف ، وفي رواية بأربعين ألف دينار ، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش ؟ فقال له حكيم: ابن أخي ذهبت المكارم فلا كرم إلا التقوى ، يا ابن أخي إني اشتريتها في الجاهلية بزق خمر، ولأشترين بها دارًا في الجنة أشهدك أني قد جعلتها في سبيل اللَّه ، وهذه الدار كانت لقريش بمنزلة دار العدل ، وكان لا يدخلها أحد إلا و قد صار سنه أربعين سنة ، إلا حكيم بن حزام ، فإنه دخلها وهو ابن خمس عشرة سنة ، ذكره الزبيربن بكار .
وذكر الزبير: أن حكيما حج عاما فأهدى مائة بدنة مجللة ، وألف شاة ، وأوقف معه بعرفات مائة وصيف في أعناقهم أطوقة الفضة ، وقد نقش فيها: هؤلاء عتقاء اللَّه عن حكيم بن حزام فأعتقهم وأهدي جميع تلك الأنعام رضي اللَّه عنه .
توفي حكيم و له مائة و عشرون سنة. رضي الله عنه )) [1] .
ومن فضائلها كمال السيدة خديجة رضي الله عنها
عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( كَمَلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ ) ) [2]
(1) البداية والنهاية 8/74
(2) رواه البخاري في حديث الأنبياء باب قوله (( وضرب الله مثلًا .. ) ) (3411) ، ومسلم في فضائل الصحابة (4459) ، والترمذي في الأطعمة (1757) ، وابن ماجة في الأطعمة (3271) ، وأحمد (18702) .