الصفحة 63 من 85

1ـ قَالَ الْعُلَمَاء فِي هَذَا الْقِصَّة دَلِيل عَلَى وُفُور فِقْههَا وسعة علمها رضي الله عنها ، وقد علمت ما لم يعلمه الكثير من الصحابة رضوان الله عليهم ، لأَنَّهَا لَمْ تَقُلْ"وَعَلَيْهِ السَّلام"كَمَا وَقَعَ لِبَعْضِ الصَّحَابَة حَيْثُ كَانُوا يَقُولُونَ فِي التَّشَهُّد"السَّلام عَلَى اللَّه فَنَهَاهُمْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: إِنَّ اللَّه هُو السَّلام ، فَقُولُوا التَّحِيَّات لِلَّهِ"فَعَرَفَتْ خَدِيجَة لِصِحَّةِ فَهْمهَا أَنَّ اللَّه لا يُرَدّ عَلَيْهِ السَّلام كَمَا يُرَدّ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ ، لأَنَّ السَّلام اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه ، وَهُوَ أَيْضًا دُعَاء بِالسَّلامَةِ وَكِلاهَا لا يَصْلُح أَنْ يُرَدّ بِهِ عَلَى اللَّه فَكَأَنَّهَا قَالَتْ: كَيْف أَقُول عَلَيْهِ السَّلام وَالسَّلام اِسْمه وَمِنْهُ يُطْلَب وَمِنْهُ يَحْصُل ، فَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّهُ لا يَلِيق بِاَللَّهِ إِلا الثَّنَاء عَلَيْهِ فَجَعَلَتْ مَكَان رَدّ السَّلام عَلَيْهِ الثَّنَاء عَلَيْهِ .

2ـ غَايَرَتْ بَيْن مَا يَلِيق بِاَللَّهِ وَمَا يَلِيق بِغَيْرِهِ فَقَالَتْ:"وَعَلَى جِبْرِيل السَّلام"لأنه كان غائبًا عنها لا تراه .

3ـ ثُمَّ قَالَت ْ:"وَعَلَيْك السَّلام"وَيُسْتَفَاد مِنْهُ رَدّ السَّلام عَلَى مَنْ أَرْسَلَ السَّلام وَعَلَى مَنْ بَلَّغَهُ .

4ـ ثُمَّ أَخْرَجَتْ الشَّيْطَان مِمَّنْ سَمِعَ لأَنَّهُ لا يَسْتَحِقّ الدُّعَاء بِذَلِكَ .

? فائدة: قِيلَ: إِنَّمَا بَلَّغَهَا جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلام مِنْ رَبّهَا بِوَاسِطَةِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم اِحْتِرَامًا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

خير نساء العالمين

? قال عَلِي بن أبي طالب سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت