الصفحة 67 من 85

(( حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ) )قَالَ الترمذي حَدِيثٌ صَحِيحٌ [1]

أَيْ يَكْفِيَك"مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ"أَيْ الْوَاصِلَةِ إِلَى مَرَاتِبِ الْكَامِلِينَ فِي الاقْتِدَاءِ بِهِنَّ وَذِكْرِ مَحَاسِنِهِنَّ وَمَنَاقِبِهِنَّ وَزُهْدِهِنَّ فِي الدُّنْيَا وَإِقْبَالِهِنَّ عَلَى الْعُقْبَى .

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: قَالَ السُّبْكِيُّ الْكَبِيرُ الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ أَنَّ فَاطِمَةَ أَفْضَلُ ثُمَّ خَدِيجَةَ ثُمَّ عَائِشَةَ وَالْخِلافُ شَهِيرٌ وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ بِهِ .

أما شَرَفُ السِّيَادَةِ قَدْ ثَبَتَ النَّصُّ لِفَاطِمَةَ وَحْدَهَا و أمها خَدِيجَةَ هِيَ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَ إِلَى الإِسْلامِ وَدَعَا إِلَيْهِ وَأَعَانَ عَلَى ثُبُوتِهِ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ وَالتَّوَجُّهِ التَّامِّ . فَلَهَا مِثْلُ أَجْرِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهَا وَلا يُقَدِّرُ قَدْرَ ذَلِكَ إِلا اللَّهُ .كما أن خديجة هي أفضل أمهات المؤمنين بلا شك و لا يجاريها أحد في منزلتها ،كما قال - صلى الله عليه وسلم - (ما أبدلني الله خيرًا منها) .

(1) الترمذي 3813، وصححه الألباني في صحيح الترمذي برقم 3053

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت