فهرس الكتاب
-ما روته عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:
(( لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِمَالٍ ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلادَةٍ لَهَا كَانَتْ عِنْدَ خَدِيجَةَ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ .
قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً ، وَقَالَ إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا .
فَقَالُوا: نَعَمْ .
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ عَلَيْهِ أَوْ وَعَدَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَرَجُلا مِنْ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ: كُونَا بِبَطْنِ يَأْجَجَ حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ فَتَصْحَبَاهَا حَتَّى تَأْتِيَا بِهَا )) [1] .
( فَلَمَّا رَآهَا ) : أَيْ الْقِلادَة ( رَقَّ لَهَا ) : أَيْ لِزَيْنَب يَعْنِي لِغُرْبَتِهَا وَوَحْدَتهَا ، وَتَذَكَّرَ عَهْد خَدِيجَة وَصُحْبَتهَا ، فَإِنَّ الْقِلادَة كَانَتْ لَهَا وَفِي عُنُقهَا .
( قَالَ ) : أَيْ لأَصْحَابِهِ ( إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا) : أَيْ لِزَيْنَب (أَسِيرهَا) :يَعْنِي زَوْجهَا ( الَّذِي لَهَا ) و ما كان الصحابة رضوان الله عليهم يترددوا في فعل ذلك الأمر ، لما شعروا به من تغير حال نبيهم صلى الله عليه وسلم ورقته لما رأي قلادة خديجة ، ولما أحسه من مشاعر المحبة لبنته عليها السلام ، وما كانوا يستطيعون أن يؤخروا رغبة لبنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رضي الله تعالى عنهم .
-وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ في أحدى روايات ذكر غيرتها:
(1) أبو داود 2317، أحمد 25158.