فهرس الكتاب
وَاخْتَصَّتْ بِهِ بِقَدْرِ مَا اِشْتَرَكَ فِيهِ غَيْرهَا مَرَّتَيْنِ ، لأَنه صلى الله عليه وسلم عَاشَ بَعْد أَنْ تَزَوَّجَهَا ثَمَانِيَة وَثَلاثِينَ عَامًا اِنْفَرَدَتْ خَدِيجَة مِنْهَا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ عَامًا وَهِيَ نَحْو الثُّلُثَيْنِ مِنْ الْمَجْمُوع ، فمكثت خديجة مع النبي صلى الله عليه وسلم بمفردها خمسة عشر عامًا قبل البعثة وعشرة بعدها فهذه خمسة وعشرون ، وعاش صلى الله عليه وسلم مع باقي أزواجه ثلاثة عشر عامًا أي ما يعادل نصف المدة التي قضاها مع خديجة .
وَمَعَ طُول الْمُدَّة فَصَانَ قَلْبهَا فِيهَا مِنْ الْغَيْرَة وَمِنْ نَكَد الضَّرَائِر الَّذِي رُبَّمَا حَصَلَ لَهُ هُوَ مِنْهُ مَا يُشَوِّش عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، وَهِيَ فَضِيلَة لَمْ يُشَارِكهَا فِيهَا غَيْرهَا )) . [1]
قال الذهبي:
(( ومن كرامتها عليه صلى الله عليه وسلم أنها لم يتزوج امرأة قبلها ، وجاءه منها عدة أولاد ، ولم يتزوج عليها قط ، ولا تسرى إلى أن قضت نحبها ، فوجد لفقدها ، فإنها كانت نعم القرين ، وكانت تنفق عليه من مالها ، ويتجر هو لها ) ) [2]
الفصل الثامن
وفاة
أم لمؤمنين خديجة
رضي الله عنها
وفاة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها
توفيت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها في أول شهر رمضان في السنة العاشرة من البعثة .
? وذلك قبل الهجرة بثلاث سنوات .
عن عروة بن الزبير قَالَ: (( تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ ) ) [3] .
قال الذهبي:
(1) فتح الباري 7/170ـ171
(2) سير أعلام النبلاء 1/110
(3) رواه البخاري في كتاب مناقب الأنصار باب تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة (3896) .