الصفحة 80 من 85

? (و نزل النبي صلى الله عليه وسلم في قبرها ، و لم تكن سنت صلاة الجنازة بعد ، و دفنت عليها السلام في الحجون) . [1] بأعلى مكة المكرمة ، و عمرها خمس وستون سنة .

? وكانت وفاتها قبل فرض الصلاة ، و لما ماتت تتابعت الأحزان على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وثقلت عليه ، فقد ذهبت التي تواسيه و تخفف عنه و ترضيه و تطيب الحياة بعشرتها .

قال الحافظ ابن حجر:

(( عن محمد بن عمر وأبي سلمى ويحيى بن عبدالرحمن بن حاطب قال:

جاءت خولة بنت حكيم إلى النبي صلى الله عليه وسلم

فقالت: يا رسول الله كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة .

قال صلى الله عليه وسلم: أجل ، كانت أم العيال ، وربة البيت )) . [2]

وعن عبد الله بن عبيد بن عمير قال:

(( وَجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خديجةَ ، حتى خُشي عليه ، حتى تزوج عائشة ) ). [3]

لا ريب أن أم المؤمنين خديجة عليها رحمات رب العالمين ورضوانه خير زوجة ارتضاها الله تبارك و تعالى لخير نبي وأفضل الخلق وحبيب رب العالمين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين .

لذلك ظل النبي صلى الله عليه وسلم يذكرها ، ويثني عليها بالخير ويكرم صديقاتها ، وَقَدْ تَقَدَّمَ معنا بَيَان تَصْدِيقهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَوَّل وَهْلة ، وَمِنْ ثَبَاتهَا فِي الأَمْر مَا يَدُلّ عَلَى قُوَّة يَقِينهَا وَوُفُور عَقْلهَا وَصِحَّة عَزْمهَا .

(1) المنتظم 3/19

(2) الإصابة 4/282 ، قال الحافظ:الحديث إسناده قوي مع إرساله .

(3) قال شعيب الأرناؤوط:رجاله ثقات لكنه مرسل ، وعزاه الزرقاني في شرح المواهب3/227إلى طبقات ابن سعد . (سير أعلام النبلاء 1/116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت