الصفحة 81 من 85

لا جَرَمَ كَانَتْ أَفْضَل نِسَائِهِ عَلَى الرَّاجِح وَمِمَّا اِخْتَصَّتْ بِهِ سَبْقهَا نِسَاء هَذِهِ الأمَّة إِلَى الإِيمَان ، فَسَنَّتْ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ آمَنَتْ بَعْدهَا ، فَيَكُون لَهَا مِثْل أَجْرهنَّ ، لِمَا ثَبَتَ"أَنَّ مَنْ سَنَّ سُنَّة حَسَنَة .. الحديث"

وَلا يُعْرَف قَدْر مَا لها مِنْ الثَّوَاب بِسَبَبِ ذَلِكَ إِلا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فرضي الله عنها و أرضاها و عليها من ربها السلام .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين

خاتمة

وأحب أن أزين خاتمة هذه السيرة العطرة الطيبة ، لأم المؤمنين خديجة عليها السلام بهذه القصيدة وقد نقلتها من كتاب ( السيدة خديجة ) لعبدالحميد محمود ، والذي كان قد نقلها هو الآخر عن الشيخ / محمد بدر الدين .

أم المؤمنين خديجة عليها السلام

يا خدرها كم كنت معراج الهدى ... يا خدرها أو ما اهتززت إلى الندا

يا خدرها كم كنت مشرق رحمة ... وكم استفاض النور فيك وغردا

في كل يوم غدوة أو روحة ... للروح إذ يلقى إليك محمدَا

ويجيء جبريل الأمين محيًيا ... من ربه يلقى السلام مرددا

ومبشرًا بالبيت من قصب لها ... في قمة الفردوس ربي شيدا

ما مثل خدرك يا خديجة رِفعةً ... طُهرًا وتشريفًا ومجدًا مُفردَا

لولا حراءُ لكنت أول منزل ... أهدى إلى الدنيا الرسالة والهدى

يا للجلال وأنت تُؤوي أحمدَا ... وترى الذي أَوْلَتْ خديجةُ أحمدَا

آفاق مكة كلها عطر سرى ... وحديث إعجابٍ يهزُ المنتدى

وفتى يعانقه الجلال إذ غدا ... وتغضُّ هيبته العيون إذ بدا

حدثًا يُسمى بالأمين وكفهُ ... غيثُ لمن في الناس يَفتقدُ الندى

لم تعرف البطحاء في أزمانها ... مثلًا له: خُلُقًا كأنفاس الندى

لا تطفيء البأساء من إشراقه ... كلا ولا الجدباء تنسيه الجَدا

عفَّ اللسان أمينهم وصدوقهم ... أبت المحامد قبلهُ أن تُحشدَا

قد هز سيدة النساء حديثه ... فسعى إليه عبدها متوددا

ويسافر الفطن الأمين بمالها ... ويعود بالربح العظيم مزودا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت