ذكر مراسل 'مفكرة الإسلام' في نبأ عاجل من الفلّوجة الصامدة أن القوات الأمريكية وبعد أن يئست من دخول المدينة، قامت منذ ساعة ونصف بإطلاق غازات مخدرة على المدينة وقد تكون غازات كيميائية محظورة، ولكن إرادة الله العلي القدير أنزلت ماءً منهمرًا عليها من السماء فأطفأتها، ولا زال المطر ينهمر حتّى الآن.
ويبدو أن الأمريكان أرادوا تخدير المقاومين ليسهل عليهم دخول المدينة بعد أن فشلوا في ذلك بالطرق العادية.
شهادة أحد قادة المجاهدين
وفي حديث مع أحد قادة المجاهدين أثناء المعركة الثانية (منقول من منتدى الكادر عراقي) قال: القائد: والله حصلت أمور لا تصدق، متى يشتد القتال ونصيح الله اكبر، شريط البيكيسي ميخلص، والقاذفه يبعد مداها، حتّى الكلاشنكوف صار يخترق الدرع.
كما قال: واليوم واحد من الصالحين وهو مصاب نام الظهر وحلم أن هلال العيد صار بدرًا كاملًا فوق الفلّوجة ومناد من السماء يصيح هذا لنصر اهل الفلّوجة ورب العزه امبشرهم بهذا النصر، وأيضًا، القائد: والعزيمة زادت اليوم، ونحن أقوى من قبل، والله من ايصير قصف العنقودي متسمع إلاّ صوت الله أكبر، ونحن نمشي تحته ولا يصيبنا .. !
الصحفي عثمان المختار يروي مشاهداته الحيّة:
التقى مراسل"قدس برس"مع الصحفي عثمان المختار، وهو من سكنة حي الضباط في الفلّوجة، من أجل معرفة حقيقة الموقف، كما شاهدها بأم عينه، حيث يقول"في اليومين الأولين للمعركة، وحتّى قبل بدئها، كان هناك شعور عام يسود المدينة، بأن العملية لن تتعدى اليومين، فالكل كان يتوقع أن تتمكن القوات الأمريكية من اقتحام المدينة، غير أن الأمور تغيرت بعد يومين من بدء العملية العسكرية الأمريكية. فبعد أن استطاعت القوات الأمريكية التقدم في حي الجولان وحي نزال، تمكنت المقاومة العراقية من طردها، بعد معركة ضارية جرت هناك". ويضيف بعد هذه المعركة ساد شعور عام بأن صد قوات الاحتلال وطردها ليس أمرًا مستحيلًا، وهو الأمر الذي أدى إلى أن ترتفع الروح المعنوية، ليس لدى المقاومين فحسب، وإنّما لدى جميع أهالي الفلّوجة، خاصة بعد أن اتصلت القوات الأمريكية بالمقاومة عن طريق هاتف موجود في مركز الشرطة، وهو هاتف يرتبط مباشرة مع قاعدة أمريكية قريبة، وطلبت القوات الأمريكية هدنة لوقف إطلاق النار، غير أن المقاومين رفضوا ذلك، ووضعوا شروطًا على القوات الأمريكية، كانوا يعلمون أنها مرفوضة سلفًا، فتجدد القتال، وكان أعنف، وقال بعد أن تمكنت المقاومة العراقية من إسقاط عدد كبير من المروحيات الأمريكية استخدمت القوات الأمريكية تكتيكًا جديدًا، وهو القصف الجوي بطائرات"أف 16"، و"أف 18"، ظنًا من القوات الأمريكية أنّ المقاومة سترضخ بعد تعرّض المساكن للقصف، غير أنّ الذي حدث هو أنّ أهالي المدينة، بمن فيهم النساء، طالبوا المجاهدين بعدم الاستسلام، مما أدى إلى ارتفاع الروح المعنوية للمقاتلين أكثر، فصار التفاعل على أشده بين المقاومين والأهالي، الذين كانوا يقدمون الطعام والماء وكل ما يحتاجه المقاومون.
وأضاف المختار يقول "لقد شاهدت بأم عيني امراة عراقية من أهالي المدينة وهي تتمنطق بالنطاق العسكري، وتقاتل إلى جانب المجاهدين، وإن المقاومة العراقية تمكنت خلال الأيام السبعة من إسقاط طائرة"أف 16"حربية مقاتلة، وهي طائرة متطورة جدًا، حيث تمكّن أحد المجاهدين من إسقاطها بواسطة قاذفة "أر بي جي9"، وهي أكثر تطورًا من القاذفة القديمة، إذ تمكن أحد المقاومين من إسقاط الطائرة، وشوهدت وهي تحترق وتسقط، غير أن طيارها استطاع أن يقفز بواسطة مظلته، لتستقبله نيران المجاهدين الأبطال."
وأكّد المختار أنّه شاهد هذا الأمر بأم ّعينه، وأضاف أن"العديد من الحالات التي وقعت هي حالات أشبه بالمعجزات، إذ استطاع أحد المجاهدين من إسقاط مروحية أمريكية بواسطة بندقية رشاشة .. ! وهي حالة مازال أهالي المدينة يتحدثون عنها إلى الآن، وأضاف أنّ الخسائر الأمريكية في الفلّوجة كانت خسائر كبيرة جدًا، فعدد القتلى من جنود المارينز كان بالعشرات، مثلما دمرت عشرات السيارات العسكرية والدبابات، وتمّ إسقاط 14 طائرة مروحيّة، بالإضافة إلى مقاتلة واحدة."
مشاهدات حيّة يرويها مجاهد:
روى لي أحد المجاهدين _وأحسبه من الصادقين_: