الصفحة 7 من 24

الحكم الشرعي في كرة القدم:

نبين فيما يأتي بمشيئة الله سبحانه وتعالى الحكم الشرعي للعب هذه الكرة؛ ونجيب على الشبه التي يثيرها المفتونون بها، وعلى ضوء ذلك يجب أن يكون العمل في البلاد الإسلامية وهذا الحكم ليس محض رأي شخصي أو اجتهاد ذاتي بل قد أطلعت على أقوال علماء أجلة في هذا الخصوص؛ وكما هو معلوم من الدين بالضرورة أنه لا يجوز لأحد أن يقحم نفسه في الفتوى، فيفتي أو يقول في الدين برأيه المجرد أو متابعة للهوى أو التشهي في إصدار الأحكام، بل الواجب علينا جميعا إذا لم نستكمل الأدوات الأصولية التي نتمكن بواسطتها من النظر في الأدلة الشرعية -كما هو مفصل في أصول الفقه وأدلته- أن نكتفي بتقليد من يثق بعلمه ودينه وأمانته وورعه أن نقلد من تبرأ الذمة بتقليده بتحري دقيق وبعد عن الهوى، وهذا خاص بالعوام ومن ليس أهلًا للاجتهاد في الأدلة ومعرفة وجه الصواب من الأقوال، والله أعلم.

فأقول مستعينًا بالله سبحانه وتعالى:

لا يتردد في حكم الكرة من لديه إلمام بنصوص الكتاب والسنة وتفقه من العلم الشرعي، أو من علم حال السلف الصالح رضي الله عنهم في التحذير من اللهو الباطن واستعمالهم اللهو المعين على الجهاد في سبيل الله تيقن أشد الإيقان بحرمتها، وذلك لوضوح أضرارها التي طفحت وانتشرت ولم تعد خافية على أحد من الناس.

أضرار كرة القدم في ضوء الشريعة:

كرة القدم محرمة شرعًا ويؤخذ ذلك من عدة وجوه واعتبارات شرعية؛ فمن المحاذير والمخالفات والتجاوزات الشرعية التي اقترنت بها هذه الكرة ما يأتي ذكره:

1)القمار في كرة القدم:

قال الله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون، إنما يريد الشيطان أن ويقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} المائدة (90) .

لا تخلو (كرة القدم) عن الميسر وهو القمار وهو بتعريف مبسط (كل ما يعطاه اللاعب مقابل لعبه هذه الكرة) ، وحكم ذلك في الشرع التحريم، فلا يجوز أن يأخذ الإنسان مالًا على اللعب، إلا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت