الصفحة 8 من 24

حالات بينها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا سَبَقَ إلا في خف أو حافر أو نصل) أخرجه أهل السنن [1] .

وقال الإمام الخطابي رحمه الله: (السَبَقُ بفتح الباء هو: ما يجعل للسابق على سبقه من جُعل أو نوال) ثم قال (إن الجُعْل والعطاء لا يستحق إلا في سبق الخيل والإبل وما في معناها، وفي النصل وهو الرمي، وذلك لأن هذه الأمور عدة في قتال العدو، وفي بذل الجعل عليها ترغيب في الجهاد وتحريض عليه) [2]

فعلم يقينًا من هذا الحديث الصحيح الصريح تحريم كرة القدم، لأنها لا تخلو من أموال تبذل فيها؛ منها الأموال التي تذهب في الجوائز والهدايا والمكافآت التي تعطى للاعبين، والمبالغ التي تصرف في الكؤوس والميداليات وهلم جرا، ما يعطى للاعبين من رواتب ومصاريف، وما تدفعه الجماهير المتفرجة، وما يدفعه غيرهم.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (في كل شيء قمار، حتى في لعب الصبيان بالكجة) ، قال ابن الأعرابي في تفسيرها: هو أن يأخذ الصبي خرقة، فيدروها كأنها كرة، ثم يتقامرون بها، وكج إذا لعب بالكجة [3] ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه مر بغلمان يلعبون بالكجة (وهي حفرة فيها حصى يلعبون بها) فسدها ابن عمر ونهاهم عنها [4] .

جاء في المهذب من كتب الفقه ما نصه: (( وأما كرة الصولجان، ومداحاة الأحجار، ورفعها من الأرض، والمشابكة والسباحة واللعب بالخاتم، والوقوف على رجل واحدة، وغير ذلك من اللعب الذي لا يستعان به على الحرب، فلا تجوز المسابقة عليها بعوض، لأنه لا يعد للحرب، فكان أخذ العوض فيه من أكل المال بالباطل ) ).

(1) أخرجه أبو داود (2574) ، والترمذي (1700) ، والنسائي (3587) ، وابن ماجه (2878) ، وأحمد (9788) ، وابن حبان (4690) .

(2) انظر معالم السنن للإمام الخطابي رحمه الله (2/ 255) .

(3) أورده القرطبي في تفسيره (8/ 340) .

(4) ذكره ابن وهب بإسناده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت