الصفحة 9 من 24

2)كرة القدم لا تعين على الجهاد، ولا تعين على حق:

في الحديث عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (كل شيء يلهو به الرجل باطل، إلا رمي الرجل بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله فإنهن من الحق) حديث صحيح [1] .

فقوله صلى الله عليه وسلم (باطل) وهو ما لا فائدة فيه شرعية، والباطل ضد الحق، وقال الله تعالى {فما بعد الحق إلا الضلال} سورة يونس (32) ، فالكرة من الباطل والضلال استدلالًا بهذه الآية، فيدل هذا الحديث الصحيح على تحريم كرة القدم، حيث (إن الأصل في جميع أنواع اللهو الحظر والتحريم إلا ما استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، وإذا تأملت كل واحدة من هذه المذكورات وجدتها معينة على حق، أو ذريعة إليه) [2] .

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: (( إن اللعب بالكرة لا يهدف إلى شيء من مبررات الألعاب الرياضية في الشريعة من تنشيط الأبدان، والتدريب على القتال، وقلع الأمراض المزمنة ) )اهـ [3] .

3)إضاعة الوقت في كرة القدم:

الوقت نعمة عظيمة من نعم الله سبحانه وتعالى، وقد روى ابن عباس رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ) [4] .

ما يلاحظه أي منصف عاقل من أن اللاعبين مضيعون من أوقاتهم الساعات الطويلة في هذه الكرة، وقد قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله (إن من علامة المقت إضاعة الوقت) ، وقال الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله: (( كثيرًا ما تزاول في أوقات الصلاة مما يترتب عليه ترك اللاعبين ومشاهديهم للصلاة أو للجماعة أو تأخرهم عن أدائها في وقتها، ولا شك في تحريم أي عمل يحول دون الصلاة في وقتها أو يفوت فعلها جماعة، ما لم يكن عذر شرعي ) )اهـ. [5]

(1) أخرجه أبو داود (2513) ، والترمذي (1637) واللفظ له وابن ماجه (2811) وأحمد (16884) والحاكم في المستدرك (2467) والدارمي (2316) .

(2) قاله ابن القيم في كتابه تهذيب سنن أبي داود (3/ 371) ، وفي شرح السنة البغوي نحو ذلك (10/ 383) .

(3) وسوف يأتي نص فتواه في أخر هذه الرسالة بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

(4) أخرجه البخاري (6049) ، والترمذي (2304) ، وابن ماجه (4170) ، وأحمد (3197) ، والحاكم في المستدرك (7854) .

(5) سوف أورد بمشيئة الله تعالى نص فتواه في كرة القدم في آخر هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت