وقال الشاعر:
وما المرء إلا راكب ظهر عمره ... على سفر يفنيه باليوم والشهر
يبيت ويضحي كل يوم وليلة ... بعيدًا عن الدنيا قريبًا من القبر
وإذا سألت أحدهم عن مسألة دينية شرعية ضرورية معرفته لها، تراه يقلب عينيه كالذي يغشى عليه من الموت، لا يفقه شيئًا من أحكام الدين التي يجب عليه أن يتعلمها، وعند أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) [1] ، وهم مع ذلك لا يذكرون الله إلا قليلًا، وبذلك تحقق في لاعبين الكرة الخبيثة الوصف القرآني (ويصدكم عن ذكر الله) ، وهو أمر مشاهد محسوس لكل من أراد الحق وابتغاه.
فالوقت هو الحياة التي من المفترض من الإنسان السوي العاقل الحازم أن يستغلها في طاعة مولاه سبحانه وتعالى ويقدم لنفسه ما يسره يوم القيامة أن يراه، قال تعالى: {يوم تجد كل نفس ما قدمت من خير محضرا} وقال تعالى: {فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب} ومعنى هذه الآية الكريمة هو أن الإنسان إذا فرغ من أموره الحياتية الضرورية التي لا يستغني عن قضائها يتفرغ ويتجه إلى عبادة الله سبحانه وتعالى، كما ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره [2] .
4)الأضرار البدنية لكرة القدم:
لا ينفك لعب كرة القدم عن الأضرار البدنية نتيجة تصادم اللاعبين وتلاكمهم، فعند نهاية اللعب في الغالب نجد أن بعضهم قد سقط في ميدان الملعب مغمى عليه أو مكسورة رجله أو يده أو مجروحًا، ومما يدل على ذلك ضرورة إيجاد سيارات الإسعاف بالقرب منهم [3] ، وهم يريدون كذلك أن تقف سيارة الإسعاف إلى جانبهم في أي مكان يلعبون هذه اللعبة الخبيثة، فحينما يلعبونها في خارج النوادي أي في البر والاستراحات والمنتزهات البعيدة، لأنه سوف يتكسر بعضهم لا محالة، ويصابون بضرر مهما كانت الاحتياطات.
(1) أخرجه أحمد (2837) ، وابن ماجه (224) ، والبيهقي في الشعب (1666) ، والبزار (94) ، وأبو يعلى (2903) .
(2) تفسير الحافظ ابن كثير .
(3) قاله سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله-بتصرف يسير، وسوف أورد نص فتواه في آخر هذا الكتاب.