فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 15

بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ (غافر: من الآية83) ، علم البناء علم الزراعة، {َحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون} (غافر: من الآية83) .

وما انتفاعُ أخي الدنيا بمقلته إذا استوَتْ عنده الأنوارُ والظُلَمُ

لذلك أمرنا الله أن نسير في الأرض وننظر، لما اغتّر فرعون بما عنده وقال: أليس لي ملك مصر؟ وهذه الأنهار تجري من تحتي، عاقبه الله بهذا الماء، وجعله يغرق في موجاتٍ من البحر يغشاه ما يغشاه، من هذه الأمواج حتى مات غرقًا ملعونًا منبوذًا مقبوحًا، {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} (محمد: من الآية10) .

هذه مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا، هذه مدائن صالح والأهرامات، هذه بيوتهم المحفورة المقطوعة، تظهر، أبقى الله في الأرض آيات، لكن البشر إذا بغوا وعتوا فإنهم لا يستفيدون شيئًا.

يأجوج ومأجوج إذا خرجوا على الأرض وأفسدوا وقتلوا قال -عليه الصلاة والسلام-: (( ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَقُولُونَ: لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الْأَرْضِ هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا [ليكون فتنة لهم] . فَيَقُولُونَ قَدْ قَتَلْنَا أَهْل السَّمَاء [كما في رواية الحاكم] فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ النَّغَفَ [وهو دُود يَكُون فِي أُنُوف الْإِبِل وَالْغَنَم] فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى [أي: قَتْلَى] كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ) ). مسلم (2937) .

ولأن هناك نتن بسبب أجساد هؤلاء يرسل الله طير تحمل أجسادهم وجثثهم لتلقيهم في البحر هناك، الغرور .. هذا نتيجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت