فهرس الكتاب
نقد مقدمة التحرير
لم يكن أمرا ميسورا أن أتناول مقدمة المحررين بالنقد والتمحيص، ولا سيما
أنها كانت في أكثر المواضع تحتاج إلى كلمة فصل، أو بيان معيار، أو توضيح منهج، وكانت تمتاز بالغموض، ومحاولة وضع قواعد جديدة لعلم الجرح والتعديل، لا تخلو من مجازفات وعوز في استقراء الجزئيات التي بنيت عليها تلك القواعد الكلية.
والذي أسعفني في مهمتي هذه التناقض الواضح الذي لا يخفى على لبيب، وإصدار أحكام هي برمتها محض وهم وإيهام، وهما لم يضعا لأكثرها أدلة تعين الباحث على فهم مرادهما، إذ كان وكد المحررين فيها شد أفكار القراء والمختصين إلى قواعدهما المصطنعة حتى إذا ما صدرا حيفا، أذعن لذلك الغمر وكأنه نص:"ولا اجتهاد في مورد النص".
ولكنني بعد التوكل على الله إثر القراءة المتمعنة المتكررة، وجدت للمحررين جملة من الأغاليط التي يترفع عن الوقوع بها أدنى طالب علم.
وفي سبيل جعل أوهام المحررين ميسورة للقارئ الكريم جعلتها على فقرات مرتبة حسب ورودها في مقدمتهما، ذاكرا رقم الصفحة في البدء، ثم أتكلم عليها بما يمن الله تعالى به علي، وهو وحده المسئول أن يسددني في قول الحق والنطق به.
أولا: نص 7): بداية الحمدلة في خطبة مقدمتهما انطوت على أخذ عجيب لمقدمة العلامة ابن قيم الجوفية- رخضآلنة- لسفره الشهير"زاد المعاد"
وبلغ هذا الأخذ (26) كلمة (انظر: زاد المعاد 1/ 5 بتحقيق المحرر الثاني
الشيخ شعيبي.