فهرس الكتاب
ثالثا: نص 13) الفقرة (4) : أشارا فيها إلى أن رجوع الحافظ ابن حجر إلى مصادر مغلطاي، الأصلية فيه نظر، استنادا إلى وقوع الحافظ أحيانا في
بعض أوهام مغلطاي، وأحالا الأمر إلى تعليقاتهما على تهذيب الكمال
هكذا قالا وتهذيب الكمال، إنما حققه الدكتور بشار وحده!!).
أقول: لئن كان الحافظ ابن حجر وقع في بعض الأوهام التي وقع فيها العلامة مغلطاي، فإن هذا لا يستدعي بالضرورة الحكم على الحافظ ابن حجر بعدم الأصالة في نقله للزيادات على تهذيب الكمال؟ وذلك لأن ما ادعاه المحرران قليل بالنسبة إلى ما أصاب فيه:إ والعبرة بالكثير الثاثة لا بالقليل النادر"وما المانع من أن يكون الأصل الذي رجع إليه الحافظ ابن حجر سخيفا مثل الأصل رجع إليه مغلطاي، وهو أمر وارد في ذلك الزمان، كما حصل للحافظ ابن حجر في نسخته من ثقات ابن حبان، إذ نص على سقمها. وانظر: لسان الميزان 2/ 442)."
ثم لو سلمنا لهما جدلا بمدعاهما، أليس من أصول البحث العلمي تدعيم النتيجة بالأدلة، وهما تركا الأمر معلفا ب!شارتهما إلى التعليقات على تهذيب الكمال إجمالا وهو أمر فيه ما فيه، لا سيما إذا علمت أن تهذيب الكمال في طبعته الأولى بلغت مجلداته خمسة وثلاثين مجلدا، فعلى الباحث أن يكشف فيها جميعها حتى يصل إلى مبتغاه إن كان موجودا.
رابعا: نص ه ا) الفقرة (1) : قالا فيها:"إن الحافظ ابن حجر لم يحرر الأحكام في هذا الكتاب تحريزا كافئا لا سيما في الرواة المختلف فيهم !."
أقول: إن الحافظ ابن حجر قد استفرغ وسعه في تحرير هذه الأحكام، وهو مجتهد فيها والاجتهاد: 9 بذل المجهود واستفراغ الوسع في فعل من الأفعال" (1) ، وهو مأجور- إن شاء الله- في صوابه وخطئه، إذ ليس من شرط المجتهد أن يكون معصوما."
(1) 1 لمستصمى (2/ 0 35) ، وانظر: ا لمحصول (2/ 489) .