الصفحة 134 من 697

والذي أميل إليه: أن ما ذهب إليه المحرران من تقييد ذلك بعدد الرواة خطا محض، نشأ عن تسرع في الأحكام، وعجلة كان ينبغي بمن مثلهما أن لا يقع فيها وأن ما ذهب إليه اليماني، وتابعه عليه الألباني، وما نظره الباحث جيد؟ غير أن الأولى أن يقال: إن ذلك لا يناط تحت قاعدة كلية مطردة، بل الأمر يختلف من راو إلى راو حسب المرجحات والقرائن المحيطة التي تحف الراوي، فعندها يحكم على ذلك، وعليه يحمل صنيع الإمامين الجهبذين الذهبي وابن حجر، إذ إنهما لم يعملا ذلك تحت قاعدة كلية، بل مرجع ذلك إلى القرائن المحيطة وحال الراوي وقرب عهده من ئغلإه، وكونه من المعروفين أو غير المعروفين، وكونه من أهل بلد ابن حبان من غيرهم، ولو أدرك المحرران لما وصفا صنيع الحافظ باضطراب المنهج وخلو كتابه من المنهجية، نسأل الله الستر والعافية.

خاص عثر: نص 34- 38):

أخم المحرران في هذه الصفحات عن البدعة، وهل هي أمر مؤثر في جرح الراوي أم لا؟ وقد خرج المحرران بنتيجة، وهي: أن البدعة غير مؤثرة في عدالة الراوي، إذا كان محترزا من الكذب سليما من خوارق المروءة، فقالا نص 34):"لقد تبين لنا من دراستنا لكنه الرجال، وتتبعنا لأحوال الرواة أن جملة من الرواة الثقات خرجوا لأسباب لم يعتد بها النقاد الجهابذة الأول منها: الجرح بسبب المخالفة في العقاندأ."

فهما يقرران عدم اعتداد النقاد المتقدمين بالبدع كأساس لجرح الرواة، وجاء التصريح بهذا من قلميهما، فقالا نص 36):"أما المتقدمون، فوجدنا كفرهم لا يعتد ببدعة الراوي إن كان صادفا أمينا، فقد أخرج الشيخان في"صحيحهما"عن كثير ممن سمي بالبدعة، كلالخوارج والشيعة، والقدرية ونحوهم، ومنهم من كان داعية لمذهبهم."

ودللا على ذلك بأمثلة عدة، ولكنني أختار مثالهما الأخير، وأنقل كلامهما بنصه، حتى يكون أبلغ في إثبات الناقض، وعدم المسئولية في إصدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت