فهرس الكتاب
ابحث الثاني
كتاب تقريب التهذيب
وفيه تمهيد ومطلبان:
المطلب الأول: الطبقات عند الحافظ ابن حجر.
المطلب الثاني: العلامات والرسوم.
تمهيد
اهتم العلماء منذ وقت مبكر بتأليف الكتب التي تتكلم عن الرواة، وتحكم عليهم، وتبين مراتبهم من التوثيق والتضعيف وغير ذلك، وفائدة هذا: التوصل إلى معرفة صحة الحديث من شقته؟ لذا زخرت المكتبة الإسلامية بالجم الغفير من الكتب منذ نهاية عصر التدوين حتى يوم الناس هذا، وكانت من الكثرة بحيث أصبحت عملية عدها مستعصية على العام ويكاد بكون أمرا غير ممكن، إلا أن هناك بعضا من المصنفات نالت حظوة لدى الباحثين، وقيمة عليا عند المحققين منها: تاريخ يحيى بن معين (برواياته المختلفة) وكتب السجالات التي وجهت للإمام أحمد، وتواريخ البخاري، ومصنفات ابن أبي حاتم وثقات ابن حبان وابن شاهين، ومؤلفات الدارقطني وغيرها الكثير الكثير.
ولما كان كلام أئمة الجرح والتعديل متناثرا في كتبهم، تلفه هويات صفحاتها
كان أمر جمع أقوال النقاد في كل راو على حدة حلفا ساور الكثير من المصنفين، إلى أن جاء الحافظ الكبير عبد الغني بن عبد الواحد الجماعيلي المقدسي الحنبلي (544-. 60 هو فصنف سفره العظيم:"الكمال في أسماء الرجال"فكان بحق كتائب نافيا ماتوا، ويكفيك للدلالة على علو كعب هذا الكتاب إقدام المشي على تهذيبه.