الصفحة 30 من 697

إليها المرجع في معرفة صحيح الحديث من ضعيفه، ثم أراد الحافظ ابن حجر أن يقرب فوائد هذا الكتاب إلى الناس، فاختصر"تهذيب التهذيب"في كتابه"تقريب التهذيب"، راعى فيه الفائدة والاختصار بحيث تكون الترجمة تئسمل اسم الرجل واسم أبيه وجده، ونسبه ونسبته وكنيته ولقبه، مع ضبط المشكل بالحروف، ثم الحكم على كل راو من المترجمين لهم بحكم وجيز، ثم التعريف بعمر كل راو؟ حيث قدمهم على طبقات، جعلها اثنتي عثرة طبقة، ثم ذكر الرموز لكل راو والتي تنبئ عن مكان وجود أحاديث المترجم له في الكتب (1) .

وقد بين الحافظ نفسه سبب اختصاره للتهذيب بالتقريب، فقال:"فاني لما فرغت من تهذيب"تهذيب الكمال في أسماء الرجال"الذي جمعت فيه مقصود التهذيب لحافظ عمره أبي الحجاج المري، من تمييز أحوال الرواة المذكورين فيه، وضقفث إليه مقصود إكماله، للعلامة علاء الدين مغلطاي، مقتصرا منه على ما اعتبرته، وصفحته من مظانه من بيان أحوالهم أيضا وزدت عليهما في كثير من التراجم ما ئتغخث من عزته لدعمهما، ويستغرب خفاؤه عليهما، وقع الكتاب المذكور من طلبة الفن موقفا حسنا عند المميز البصير، إلا أنه طال إلى أن جاوز ثلث الأصل... والشك كثير، فالتصق مني بعض الأخوان أن أجرد له الأداء خاصة، فلم أكثر ذلك لقلة جدواه على طابع هذا الفن، ثم رأيت أن أجيبه إلى رسالته، وأسعفه بطلبته على وجه يحصل مقصوده بالإفادة ويتضمن الحسنى التي أشار إليها وزيادة، وهي: أنني أحكم على كل شخص منهم بحكم يشمل أصح ما قيل فيه، وأعدل ما وصف به، بالخص عبارة وأخلص إشارة بحيث لا تزيد كل ترجمة على سطر واحد غالبا يجمع اسم الرجل واسم أبيه وجده، ومنتهى أشهر نسبته ونسبه، وكنيته ولقبه، مع ضبط ما يشكل من ذلك بالحروف، ثم صفته التي يختص بها من جرح أو تعديل، ثم التعريف بعصر كل راو منهم، بحيث يكون قاتما مقام ما حذفته من ذكر شيوخه والرواة عنه، إلا من لا يؤمن لله ! (2) ."

(1) التحرير: (1/ 13- 14) .

(2) التقريب: (1/ 23- 24) ، طبعة مصطفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت