فهرس الكتاب
فالمائة الثانية: قسمها على ست طبقات، فيكون للطبقة الواحدة تقريبا نحو
(17 سنة) ، أي: من يقول عنه: من الثالثة، فوفاته في حدود سنة (20 اهـ) ، ومن ا أر ا بعد: بين (135- 140) ، وهكذا.
ومن قال عنه: من الثامنة، فوفاته أواخر القرن الثاني.
ومن كانت وفاته في الربع الأول من القرن الثالث: كان من التاسعة، ومن
توفي في الربع الثاني منه، فهو من العاشرة، ومن توفي خلال الربع الثالث منه: هذه من الحادية عثرة، والمتوفى أواخر القرن: كان من الثانية عشرة.
لكن ليست هذه التحديدات حدودا منطقية لا يجوز الخروج عنها، إنما هي مرتبطة بأمر آخر هام، هو المقياس الدقيق الذي لا يجوز تجاوزه بحال، وهو: الشيوخ الذين أدركهم وأخذ عنهم، ثم بعد ذلك قد يطول عمر هذا الراوي فتكون وفاته في عصر الطبقة التي بعده، لتأخرها، وقد يقصر عمره، فيتوفى في عصر الطبقة التي قبله.
فلا يصح النظر في تاريخ الوفاة والطبقة التي حددها له، فان اختل التناسب بينهما خطأنا المصنف، لا إنما الطبقة- عنده- ملاحظ فيها ثلاثة أمور: أهمها الثور الذين أخذ عنهم، ثم ولادته، ثم وفاته.
وأنما أخرت معرفة الولادة عن معرفة الشيوخ؟ لأنه قد تتقدم ولادته؟ ولكنه
يتأخر في الطلب والسماع- وأن كان بينهما تلازم في غالب الأحيان-.
فإن تأخر في السماع: فاته فلان وفلان من المتقدمين، وأخذ عن فلان وفلان
من المتأخرين، ويشاركه حينئذ من تأخرت ولادته عنه، في السماع من هؤلاء ا لمتع خر ين.
والأمثلة توضح منهجه:
أحمد بن عبد الله بن ميمون... ابن أبي الحواري، قال عنه:"من العاشرة"
مات سنة ست وأربعين"."