فهرس الكتاب
ومن كانت وفاته بعد المائتين: فهو من التاسعة فما بعدها إلى الثانية عشرة.
ثم قال:"ومن ندر عن ذلك بينته"وهو شامل:
-لمن تأخرت وفاته عن المائة قليلا أو المائتين، وهو ملحق بمن دونها.
-مثال ذلك: أرو الطفيل عامر بن واثقة، آخر الصحابة وفاة، وكانت وفاته
سنة (10 اهـ) ، أي جاوز المائة، ورسم ما مضى يقضي أن يكون من الثالثة، مع أنه صحابي من أهل الطبقة الأولى.
-ولمن تقدمت وفاته على المائة والمائتين، وهو ملحق بمن بعدها.
مثال ذلك: عروة بن الزبير:"من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح"، فكونه"من الثالثةا يقتضي أنه توفي بعد المائة، وإلا خالف الاصطلاح فاقتضى البيان والاستثناء، لذلك قال:إ ومن ندر عن ذلك بينته".
وهنا لا بد من بيان معنى الطبقة عند ابن حجر في كتابه"تقريب التهذيب"؟
إذ أن مصطلحه كان مثار انتقاده ممن غفل عنه.
تقدم أنه جعل للمائة الأولى طبقتين: الأولى والثانية، وللمائة الثانية لست طبقات: من الثالثة إلى آخر الثامنة، وللمائة الثالثة أربع طبقات: من التاسعة إلى آخر الثانية عثرة.
فيكون قد توسع في القدر الزمني لرجال المائة الأولى، وتوسط في المائة الثالثة، وضيق المسافة الزمنية لكل طبقة من أهل المائة الثانية.
فهو في كتاب واحد لم يمشي على ونيرة واحدة، وهذا لا يؤثر على منهجه؟
إذ أنه اصطلح وبين ما اصظقخ عليه، ولا مساحة في الاصطلاح.
إنما ينبغي للناظر في كتابه أن يحفظ مصطلحاته، ويفهم مراده، ويوفق بين ما رسمه وبين تطبيقه له.