روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: {مَنْ قامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ لهُ ما تَقدّمَ مِنْ ذَنْبِهِ} . قال ابن شهاب: {فَتُوِفّيَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم والأمْرُ علَى ذلِكَ. ثُمّ كانَ الأمرُ عَلَى ذَلِكَ في خِلافَةِ أبي بَكْرٍ وصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَر رضي الله عنهما} . قال القسطلاّني: يعني على ترك الجماعة في التراوبح إهـ.
وروى البخاري في صحيحه ومالكٌ في الموطاء عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال: {خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ [أي جماعات متفرقون إهـ قسطلاني] يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاَتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاَءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ. ثُمَّ عَزَمَ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَللاَةِ قَارِئِهِمْ. قَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَه} .