الوتر تباح لجميع من يريد الصلاة بعده وأن الركعتين بعد الوتر لم يكونا خاصتين برسول الله صلى الله عليه وسلم دون أمته إذ قد أمرنا بالركعتين بعد الوتر، وهو أمر فضيلة أو ندب، لا أمر إيجاب وفريضة. انتهى.
وما أشار إليه من الخصوصية يأتي الكلام عليه بعد.
والراجح عندي في حديث ثوبان تخصيصه بالمسافر كما قال ابن حبان، لكنه يستنبط منه إلحاقًا من به مرض ونحوه بالعلة الجامعة.
وأما مسألة نقض الوتر فاختلف فيها، فقال جماعة: إذا أوتر قبل أن ينام صلى أو أوتر في الليل ثم أراد أن يتطوع يصلي ركعة يشفع بها وتره الأول ثم يصلي ما أراد ثم يوتر ليكون الوتر آخر صلاته امتثالًا بالأمر الوارد به، وهذا هو نقض الوتر، وقد منع منه مطلقًا من قال لا يشرع التنفل بركعة فردة، وفيه نظر لإمكان تصوره بغير ركعة فردة كالثلاث مثلًا.
وقال الآخرون وهو الراجح من قولي العلماء، ومن مذهب الشافعي بل يصلي ما أراد من غير أن يتعرض إلى الوتر، واحتجوا بحديث: (( لا وتران في ليلة ) )وهو حديث