فهرس الكتاب
والجواب عند صدام سهل وهو: أن السعودية مدركة لخطط الغرب وأنها مستهدفة منه وسياستها الثابتة الإقرار بالأمر الواقع متى ما أصبح واقعًا وهي على أية حال ستجد أن تحالفًا يضم دولًا عربية خير لها من تحالف يضم وارسو الناتو ... و ... وأتباعهما!! ثم إن علاقتها بأمريكا لا تسمح لها بالمعارضة وهي لا تطمع في أكثر من حل معقول للقضية الفلسطينية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية!! ...
ومن هنا لم ير صدام ضرورة إطلاع السعودية على الخطة!! دون أن ينسى دورها المؤثر ماليًا وسياسيًا وخوفها البالغ من ضربة إسرائيلية مفاجئة للعراق والأردن وربما لها!!
وهكذا طرح صدام مع حسني وحسين وغيرهما فكرة الاستيلاء على الكويت، وقد سمعتم تصريحاتهم بذلك بعد الغزو وأن ذلك هو أسهل طريق لإرباك اللعبة الدولية في نظره، وهو أمر له مبرراته عند هذه الدول، فما الذي ستخسر مصر؟ ... عودة المتعاقدين مثلًا؟ هذه سيعوضها صدام من ثروات الكويت الهائلة.
والأردن ستتخلص من مشكلة الفلسطينين، وكلما قويت العراق عسكريًا واقتصاديًا فهو أفضل له من جهة ردع إسرائيل ومن جهة كون الأردن منفذًا للعراق إلى القناة والبحر الأحمر!! فارتباطه بصدام سيُطيل رمقه على الأقل!!
واليمن فوق كون بعض زعمائها بعثيين تابعين له لن تخسر أيضًا مساعدات الكويت وستتغذى وحدتها الهشة من شعارات جديدة من معاداة الغرب.