فهرس الكتاب
وهكذا أبرز صدام نفسه زعيمًا قويًا للعرب، فقوة العرب الاقتصادية تحت يده (عن طريق دول الخليج) وقوتهم المباشرة كذلك (عن طريق المجلس الرباعي وتوابعه) ومن هنا طمع صدام أن يكون شريكًا للغرب إن لم يرضوا به شرطيًا. وهذه الشركة إن لم تحقق أرباحًا فربما قليلة الخسائر!!.
ومنطلق صدام هذا له ما يبرره في أسلوب التعامل الدبلوماسي عامة والغربي خاصة!! فالغرب يسير على قاعدة"لا تعط الموافق لأنه مضمون، ولكن أعط المعارض ليسكت"وقد استخدمها ديجول مع أمريكا وتركتها بريطانيا فلم يمر سنوات حتى صارت فرنسا قوة عالمية كبرى وبريطانيا كولاية أمريكية. واستخدمها كذلك كاسترو وتيتو وعبد الناصر فأصبحوا زعماء عالميين، أما الموافِقون مثل الشاه وهيلا سلاسي وأبو رقيبة فقد ذهبوا دون أن يشعر بهم أحد ومن هنا لا أستبعد في الجملة -لا على التفصيل- إذ بعضُ التفصيلات المنشورة مرفوضة بداهة - إقتناع صدام بفكرة الخروج على اللعبة وإقناع الأصدقاء الموثوقين بها، ومن السهل جدًا إقناع الملك حسين والبشير وعرفات بها فأمريكا لا تخفي تبرمها بهم، وقريب منهم اليمن، أما مصر فربما كانت غلطة صدام التي أظن أنه نادم عليها جدًا!! ..
لقد زَيَّن لهم أن في الإمكان إستباق الأحداث وبدلًا من أن ننتظر الغرب حتى يرسم خارطتنا ويغير معالم المنطقة لِما لا نسبقه نحن ونضعه أمام أمر واقع إن لم يشل خططه فلا أقل من تعديلها لمصالح هؤلاء؟
وقد يُقال والسعودية؟