الصفحة 110 من 142

يسمونها) بمجرد أن تمسك بالسلطة كالعادة في إنقلابات العالم كله وستعلن أن صدام ما هو إلا جار شقيق هب لنجدتنا وتخليصنا من الاستبداد!!

(وهكذا قبل أن يستطيع العرب أو العالم فعل أي شيء يكون الأمر قد إنتهى إلى طي الكويت تحت جناح العراق وسيطرته، ويستمر الحال ربما سنين معدودات حتى تهدأ المعارضة الدولية وتطلب الحكومة الاندماج في العراق) والغرب سيحتج ويستنكر ويقاطع ولكن كل شيء سيصبح طبيعيًا مع الزمن وسيتعاملون مع الأمر الواقع مرغومين!! ..

ولن يكون المهم لأمريكا والحال هذه موضوع الكويت، بل الموقف القوي لصدام في الخليج والمنطقة، بل في مجموعة الأوبك التي سيصبح زعيمًا لها أيضًا!! ...

وسوف تُشن معارك دبلوماسية وإقتصادية بين صدام والغرب، ولعلم صدام بالمخطط الكوني لإنهاء جميع المشكلات سوف يطالب هو بربط قضايا المنطقة جميعًا (وهو ما فعله في مبادرته المشهورة) فيحقق بذلك نصرًا وهميًا عند الجماهير العربية ويطيل من أمد نهايته، لأن حل القضايا يستدعي وقتًا وجهودًا طويلة، وسوف يضرب صدام بعض الغرب ببعض بحكم مركزه القوي في الدول العربية ومنظمة الأوبك!! ..

وسوف يبتز دول الخليج وخاصة الصغرى منها وسوف تستسلم لزعامته دون حاجة إلى أن يثير العرب والعالم عليه باحتلالها، لا سيما وأنها تختلف عن الكويت إذ ليس فيها مبرر تاريخي وليس بينه وبينها خلاف حدوي ولا يمكن ضمها جغرافيًا، وأي فائدة تُرجى من إحتلالها ستحقق بغيره .. !! حتى دولة الإمارات التي ارتبطت بالكويت في هجومه الإعلامي لم يفكر أن يحتلها ولو شاء لكفته ذلك فرقة واحدة قبل قدوم جيوش الغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت