فهرس الكتاب
كيف وقد غصَّ بالكويت وأخذ يناور للتخلي عن أجزاء منها!! وأعلن ثاني أيام الغزو إنسحابه منها وذكر مراسلو الإذاعات الغربية أنهم شاهدوا ذلك عيانًا!!
والذي أصبح اليوم في حكم المقطوع به أن صدام قد تلقى من أمريكا إشارة خضراء للزحف على الكويت (كما سنوضح) ، وأن غروره وحماقته قد أوقعته في شراك يصعب الخلاص منه، وأن مخططه هذا قد إرتبك جدًا.
فآل الصباح هربوا قبيل (وصول دباباته) إلى قصورهم بقليل، والفراغ الدستوري لم يحدث والمعارضة رفضت التعاون معه، وضباطه لم يجيدوا التمثيل فيما وكل إليهم من أدوار للحكومة الحرة، ومن هنا تناقض وارتبك وأعلن آخر ما كان يمكن أن يفعله وهو ضم الكويت نهائيًا عقب إعلان انسحابه منها وتشكيل الحكومة الحرة!!
وكل من يستذكر وقائع الحدث أو يعيد الاطلاع على الصحف سيجد هذا واضحًا.
وهنا نعرض لدور أمريكا في الإخراج مذكِّرين بما سمعه المتتبعون لوسائل الإعلام قبل الحادث:-
فأمريكا هي التي طلبت من دول الخليج رفع إنتاجها ليرخص السعر وتنهار العراق إقتصاديًا، وهي التي أبلغت العراق عن سرقة الكويت لحقل الرميلة، وهي التي تحدثت وأنذرت من حشود عراقية باتجاه الكويت وهي التي أشاعت في بعض مصادرها الإعلامية أن الكويت مولت مؤامرة عسكرية للإطاحة بصدام، وأخيرًا أعطت صدام الضوء الأخضر لاقتحام الكويت كما جاء في محضر لقاء السفيرة الذي سنعرضه ضمن الشواهد!!