الصفحة 112 من 142

عشية الغزو -ليلة الجمعة- أعلن بوش بالحرف (أن تجاوز العراق للكويت إلى غيرها هو أمر غير مقبول) هذا نص ما أعلنته الإذاعات ونشرته الصحف ومفهومه الواضح -وعاه صدام وحزبه فتوهموا إمكانية الاعتراف له بالكويت.

ولما أعلن صدام الحكومة الحرة رد بوش بإعلان أن أمريكا ترفض الإعتراف بحكومة دُمية، ومفهومه كان الإيغال في الشراك بإعلان الدمج وتقويض الدُمية!!! ... (40*)

فلما استحكمت الأنشوطة وأصبح التراجع مستحيلًا تمامًا أعلن بوش حملته التي لم تهدأ لإعادة آل صباح وفرض القانون الدولي ومعاقبة من خرقه ... الخ. وشرعت أمريكا تساوم دول الخليج للتدخل العسكري وترددت الدول وحاولت الامتناع وأخيرًا جرى الإعلان هنا عن"طلب المساعدة"من أمريكا في حين أعلنتها أمريكا"موافقة"على التدخل أي أنها هي الطالبة وهذه هي الحقيقة في نظري!! (41*) .

ومنذ ذلك اليوم حتى اليوم والذي يتردد في وسائل الإعلام الأمريكية كافة هو أن أمريكا تدخلت لا أنها أعانت!! تدخلت لتحقيق استراتيجيتها وحماية مصالحها والقضاء على عدو يهدد هذه المصالح، لا أنها أعانت صديقًا لها يخشى أن يهاجمه جاره!!

ومن ذلك جواب بوش الشهير لما سُئل في مجلس الشيوخ الأمريكي"كيف ترسل أمريكا أبناءها من أجل شيوخ النفط المستبدين؟ فأجاب: نحن ذهبنا من أجل شيوخ أمريكا ومصالحها وليس من أجل شيوخ النفط!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت