الصفحة 117 من 142

خصوصًا بعدما رفضت إدارة جورج بوش التجاوب مع بشارات الحوار أرسلت بواسطة شخصية عربية إلى مكتب -جون سنونو- رئيس أركان البيت الأبيض.

ومع صدور قرار الإنزال الأمريكي تغيرت صورة الأزمة ونقل موضوع التسوية إلى إنشاء -هونغ كونغ- كويتية كبوابة نظام"حر"يتمتع بحكم ذاتي، ثم سقط هذا الخيار أيضًا لأن المعارضة رفضت أي تعاون لتشكيل حكومة ثورية، ولكي تتحاشى بغداد الإشكال القانوني حول شرعية النظام الجديد، أعلنت ضم الكويت واعتبرتها امتدادًا جغرافيًا وتاريخيًا للعراق.

ثم تحدث عن محضر الاجتماع بين صدام والسفيرة (المحضر الرسمي الذي سربه العراقيون) يفتح باب الاجتهاد على الاحتمالات المختلفة ويعطي الإنطباع بأن السفيرة التي اشتغلت في حل الأزمة اللبنانية تعرف جيدًا ماذا كان يعني صدام حسين بقوله: عندما نجتمع في جدة ونرى أن هناك أملًا في التوصل إلى تسوية، فأنا على يقين بأن شيئًا لن يحدث، أما إذا فشلنا في إيجاد حل عندئذ يبقى من الطبيعي أن يرفض العراق الموت والهلاك!!

جاء هذا الكلام في معرض الاستيضاح عن الغاية من نشر قوات عراقية مكثفة على طول الحدود مع الكويت. وقالت السفيرة الدقيقة الحجم الخافتة الصوت، إن واشنطن طلبت منها -من موقع الصداقة لا التحدي- الاستفسار عن معنى هذا التجمع العسكري وإبلاغها الرئيس العراقي بطريقة رمزية أن اجتماع جدة ربما كان آخر حل دبلوماسي، وأكثر من هذا فإن وقائع المحضر تشير إلى إنذار واضح حول الخطوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت