الصفحة 119 من 142

ولهذا المحضر رواية أخرى نشرتها مجلة -المجلة- السعودية في عددها المشار إليه عن مايلز كوبلاند -رجل المخابرات الأمريكي المشهور في المنطقة ومؤلف كتاب لعبة الأمم وغيره- يقول كوبلاند:

إن النص الذي نشر في هذه الصحف كمحضر للإجتماع غير كامل وإن النص الكامل موجود لدى وزارة الخارجية الأمريكية وقد اطلع هو على نسخة منه، والذي حصل فيه أن غلاسبي أبلغت صدام أن حكومتها على علم بخطته لغزو الكويت وحذرته من عواقب مثل هذا العمل بالنسبة إليه شخصيًا وإلى النظام في بغداد وإلى البلاد ككل.

ونفى صدام من جهته وجود أي خطه لغزو الكويت. لكنه أضاف أنه"حتى لو حصل مثل ذلك فنحن مهيأون تمامًا لردود الفعل الدولية التي لن تتجاوز الصراخ وحملات الغضب في الصحف الغربية. وسيصوت مجلس الأمن على قرار بفرض حظر على العراق ونحن قادرون على تجاهل ذلك مثل ما تجاهلت إسرائيل قرارات مماثلة في السابق، وستصوتون على عقوبات إقتصادية وما شابه ذلك. ومع الوقت سيهدأ كل هذا الضجيج وسيبقى العراقيون في الكويت."

ويرى كوبلاند أن -إيريل غلاسبي- لم تواجه صدام وأنها كانت مرنة معه خلال اللقاء حتى عندما هددها بنية مواجهة الإجماع الدولي ضده ومن هنا كان الانطباع لدى العراقيين الذين حاولوا تسريبه إلى الصحف الأجنبية وإلى عدد من الدبلوماسيين للإيحاء أنه كانت هناك لا مبالاة أمريكية حيال النوايا العراقية. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت