الصفحة 120 من 142

4 -نشرت جريدة السياسة الكويتية الصادرة بجدة في 7 ربيع الآخر 1411هـ بعنوان رئيسي كبير -تقريرًا عن الملف الأوروبي للقضية المسمى"جذور الصراع المقبل في الشرق الأوسط"وبالرغم مما في التقرير من أسماء وعبارات يمكن اعتبارها مقحمة أو موجهة توجيهًا خاصًا فإننا ننقل رواية الملف للقاء السفيرة وهي رواية تدل على معرفة صدام والغرب بتصميم خارطة جديدة للمنطقة وتؤيد ماسبق:

يقول الملف:"بعد إستماعه لفحوى الرسالة الأمريكية قال صدام حسين للسفيرة:"

أنا لست معنيًا بالسعودية ودول الخليج الأخرى ولست معنيًا أيضًا بأي خارطة لتسوية جديدة في المنطقة: ولكنني معني بـ"ضرورة وضع حد للنزاع التاريخي بين الكويت والعراق".

وعقَّبت السفيرة الأمريكية قائلة: إن الرسالة التي اُبلغتُ بإيصالها لك أن حكومتي لا تقبل تنفيذ مثل هذا المخطط الذي اتفقتم عليه مع الأردن وإسرائيل (43*) . واليمن ومنظمة التحرير الفلسطينية ويقول تقرير الملف أن صدام حسين يبدو أنه فهم تعقيب السفيرة الأمريكية بما يعني أن واشنطن يمكن أن تغض الطرف عن هجوم عراقي على الكويت.

وفي الوقت نفسه يبدو أن واشنطن أرادت عبر هذه الرسالة أن تدع الأمور تمضي كما قد يتصورها صدام حتى إذا ما ابتلع (الطعم) كان قد تورط بالفعل فيما تريد واشنطن. ذلك أن الإدارة الأمريكية في ذلك الوقت كانت توصلت إلى قناعة بأن النظام العراقي قد أوشك على الدخول في"المنظومة النووية"بشكل يخل بالميزان العسكري الاستراتيجي في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت