الصفحة 121 من 142

ويعوق في نفس الوقت أساسيات النظام الدولي الجديد الذي إتفقت عليه واشنطن وموسكو بعد إنهائهما لفصول الحرب الباردة"ولهذا فإن واشنطن بدت وكأنها تستعجل إقدام صدام حسين على مغامرة من هذا النوع، تستوجب الضرورات بعدها أن توجه إليه ضربة عسكرية تقضي على البنية التحتية لكيان العراق وتدمر آلته العسكرية"اهـ.

ومن المهم هنا أن الجريدة نفسها نشرت في ص 3 تحليلًا عن نوايا صدام المبيتة وإشارات إلى الخطاب الذي ألقاه في فبراير 1990 رجب 1410هـ، وفيه تحدث صدام بوضوح عن"أفول نجم"قوة الاتحاد السوفيتي كما أن الرئيس العراقي تكهن بأن الولايات المتحدة سوف تتمتع في السنوات الخمس المقبلة بحرية الحركة في الشرق الأوسط وتوقع أن تستخدم واشنطن هذه الحرية لإيذاء العرب. مشيرًا في هذا الصدد إلى المساعدات الأمريكية للمهاجرين السوفييت إلى إسرائيل واستمرار وجود القطع البحرية الأمريكية في الخليج على الرغم من إنتهاء الحرب الإيرانية العراقية.

ويستنتج صدام حسين من ذلك الآتي:-

الدولة التي ستتمتع بالنفوذ الأعظم في منطقة الخليج العربي ونفطه سوف تحافظ من خلال ذلك على قوتها العظمى من دون وجود قوة مماثلة تقف في وجهها.

وهذا يعني أنه إذا لم يعِ شعب الخليج وسائر العرب ذلك فإن رغبات الولايات المتحدة سوف تتحكم في الخليج العربي وبالتالي فإن أسعار النفط سوف تثبت عند مستويات تفيد المصالح الأمريكية وتتجاهل مصالح الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت