الصفحة 124 من 142

الوحدات البحرية الأمريكية من مياه الخليج وهدد بضرب إسرائيل بالصواريخ ثم استدار إلى الكويت والإمارات ليرغمهما على تنازلات محدودة في أسعار البترول وديون الحرب التي على العراق لدول الخليج. ولكن هل معنى ذلك أن أمريكا هي التي دعت صدام إلى غزو الكويت؟

النظرية التي تقول إن أمريكا عرفت ولم تُبلِّغ أو أنها قرأت بعض المؤشرات ولم تتحرك لوقف عدوان صدام ضد الكويت ... قد تكون صحيحة في بعض جوانبها، ولكن هذا لا يعني أن أمريكا قد خططت بالاشتراك مع الرئيس العراقي لغزو الكويت، أو أن الأهداف الأمريكية والأهداف العراقية قد التقت عند نقطة واحدة، أو أن صدام عميل أمريكي ينفذ عن علم واقتناع خطة شيطانية كبرى. مثل هذه الاستنتاجات قد تبدو من نسج الخيال ..

ولكنها لا تبعد كثيرًا عن الواقع إذا عرفنا أن لدى الدول الكبرى وسائلها التي تمكنها من دفع بعض القيادات التي يستولي عليها الغرور وجنون العظمة إلى ارتكاب أخطاء قاتلة والوقوع في مصيدة لا فكاك منها والسير في الطريق الذي رسمت له دون أن يدري ... عن طريق إمداده بمعلومات موثقة ولكنها خاطئة ومسايرة في خطوط وتدبيرات تدفعه إلى مزيد من الشطط وسوء التقدير تقترب به من الهاوية دون أن يدري. اهـ.

6)ونشرت بعض الصحف كثيرًا مما يؤيد ما سبق، رأينا الاستغناء عنه ولكن نشير إلى أحدها والعهدة فيه على راويته وهي"فُضَيلة الصباح"من الأسرة الحاكمة الكويتية تقول:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت