الصفحة 2 من 142

مقدمة

الحمد الله الذي كتب العز و النصر لمن أطاعة و اتقاه و ضرب الذل و الخزي على من خالف أمره و عصاه، و صلى الله على عبده و رسوله القائل:"بُعثتُ بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وحده لا شريك له، و جُعِل رزقي تحت ظل رمحي و كتب الذل و الصغار على مَنْ خالف أمري، و من تشبه بقوم فهو منهم"و على آله و صحبه أجمعين و بعد:-

فهذه رسالة من سفر بن عبد الرحمن الحوالي إلى أصحاب الفضيلة و السماحة هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية و على رأسهم سماحة الوالد الجليل الشيخ عبد العزيز بن باز حفظهم الله جميعًا آمين.

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد:

فغيُر خاف عليكم ما نزل بأمة الإِسلام من فاجعة و كارثة لن ينساها التاريخ إلى قيام الساعة تلك التي ابتدأت ظاهرًا بغزو الجيش البعثي العراقي للكويت، ثم تداعي أمم الغرب النصرانية و توابعها على المنطقة جميعها و إنزال عشرات ألوف من الجيش الأمريكي و غيره في الرياض و جدة و الطائف و ينبع و عسير فضلًا عن المنطقة الشرقية و الشمالية، و تطويق المنافذ البحرية لجزيرة العرب جميعها بذريعة الحصار الاقتصادي للعراق.

وقد هالني هذا الأمر كما هالَ كل نؤمن لا سيما و الحق أنني كنت أتوقع شيئًا من هذا منذ قيام ما سمي"الوفاق الدولي بين الشرق و الغرب"و اتحاد أوروبا الصليبة تحت راية واحدة، وحذرت منه في أكثر من محاضرة متمثلًا بحديث زينب بنت جحش رضي الله عنها في الصحيحين:"لا إله إلا الله، ويلّ للعرب من شر قد اقتراب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت