فهرس الكتاب
ولعل الغريب حقأ أن الصحافة الأمريكية نشرت هذا المخطط الخطير البعيد المدى ومما نشر سنة 1981 أن عام 1990 - الذي هو عامنا هذا- سوف يكون عام الربط المتكامل بين القوات المحلية المتسلحة بهذه الأسلحة وبين القوات الأمريكية في المنطقة وفق تلك الأنظمة المتقدمة للسيطرة والقيادة والاتصال!! وإليكم بعض ما نشرته صحيفة الواشنطن بوست بتاريخ 1/ 11/1981م وترجمته بعض المجلات العربية في حينه مع التوطئة له، وموضوعه -طائرات الأواكس والنظام المتطور للاتصالات-.
على أساس الفرضية القائلة أن الولايات المتحدة تتهيأ لمزيد من التورط وأن إمكانية استخدام قوات التدخل السريع تصبح يومًا بعد يوم إمكانية حقيقية يصبح من الممكن البحث في معنى صفقة"الأواكس"إلى السعودية جاء كمحاولة لسد الثغرات في إمكانيات قوات التدخل السريع وخاصة بسبب عدم وجود إمدادات كافية من المياه العذبة للقوات والمعدات وعدم وجود نفط مكرر وعدم وجود تسهيلات مناسبة للمواصلات والنقل في القواعد التي حصلت عليها إدارة كارتر، إذ أن"دييغو غارسي"مصر والصومال وكينيا وعمان (باستثناء البحرين) كلها تبعد بين 500 و 2300 ميل عن النقاط الحساسة لتواجد القوات الأمريكية. أما الثغرة الأساسية الثانية فقد تمثلت في النقص في طائرات النقل للقوات والمعدات، وعلى هذا الأساس خططت الإدارة الأمريكية منذ عهد كارتر لسد الثغرات من خلال تطوير نظام أمني إقليمي جديد بقيادة السعودية التي تشكل النقطة المركزية فيه. وكان روبرت كومر. (الذي كان مساعدًا لوزير الدفاع في إدارة كارتر والمخطط الأساسي لتطوير قوات التدخل السريع) قد لعب دورًا هامًا في تطوير الاستراتيجية السعودية - الأمريكية المشتركة والتي بدأ البحث فيها بين وزير الدفاع في إدارة كارتر هرولد براون والأمير سلطان وزير الدفاع السعودي في خريف عام 1985م والتي بموجبها كان على الطرف السعودي إعطاء تسهيلات ومنشآت للتخزين لصيانة المعدات العسكرية المتمركزة في المنطقة والخاصة بقوات التدخل السريع