فهرس الكتاب
لا شك أن من بين القوى التي يحسب الغرب حسابها"الصين واليابان والهند وكوريا واستراليا"ولكن ما مدى خطورة هذه الدول على الغرب وبعبارة أخرى أليس من الممكن استدراجها للإنضمام إلى التحالف الغربي وإعطاؤها مكاسب محدودة؟
وإذا كان هذا الأمر واردًا بل واقعًا فأين هي إذًا القوى المتوقع تمردها ونفوذها؟
وقبل الإجابة على هذا السؤال لا بد من التنبيه إلى معادلة مهمة وهي:-
إنه إذا كان بديهيًا أن مصدر قوة الغرب وغيره هو امتلاك السلاح النووي فإن هذا هو أيضًا مصدر مشكلة الغرب تجاه القوى الإقليمية .... !!
أي أن القوى النووية بقدر ما تردع العدو عن مهاجمة صاحبها، تردع صاحبها أيضًا عن استعمالها وهكذا تم الوفاق الغربي في ظل التكافؤ في تملكها، أما حين تدور المعركة بين طرفين أحدهما نووي والآخر مغامر من العالم الثالث فإن الحسم سيكون لصالح الأقدر منهما على استخدام الأسلحة التقليدية والأكثر عزمًا وتدريبًا ... الخ. لأن اللجؤ إلى الخيار النووي هو بمثابة انحدار علمي!! ...
قد لا تكون هذه المعادلة صادقة 100% ولكنها حق إلى حد كبير ومن هنا لم يخف الغرب أن أخطر ما يواجهه هي القوى الإقليمية ذات التسلح التقليدي الكبير وخاصة إذا حكمتها زعامات متطرفة ذات طموح عال، أو عداوة تاريخية للغرب!! ..
وعندما يتحدث الغرب بصراحة أكثري يقول إن أخطر منطقة تواجهه هي منطقة الشرق الأوسط، وإن أخطر منافس لمستقبله هو الصحوة الإسلامية، وهنا نأتي على بعض الشواهد التي نجتاز منها إلى إرهاصات الأزمة الحالية.