الصفحة 58 من 142

فعن موضوع نظرة الشرق والغرب إلى المنطقة بعد سقوط"يالطا"وعقد قمة"مالطا" (15*) . كتب أحد المحللين في جريدة الحياة بتاريخ الإثنين 9/ 3/1990م فكان مما قال:

(الانتقال من يالطا إلى مالطا بدأ يكون متجمعًا دوليًا، أخذ يومًا بعد يوم يستكمل ملامحه الجديدة ... ولكن من خلال الابتهاج بالاتجاه إلى نزع التسلح والأمل بعدم اللجوء إلى النزاع المسلح هناك أسئلة كثيرة تحتاج إلى جواب، ومن هذه الأسئلة مثلًا: ما هي وظيفة الجيوش في المستقبل؟ وما هي الأخطار التي يتوقعها الشرق والغرب؟ ... ) .

وللإجابة على الأسئلة نقل الكاتب إجابة رئيس الأركان الفرنسي لأحد المجلات: (والسؤال هو:"سيدي الجنرال: تقولون بأن الأوضاع تتطور بسرعة جنونية فهل يُحتمل أن يكتشف الغرب والشرق خلال العشرين عامًا القادمة أعداء آخرين من خارج أنفسهم؟) ."

وهذا هو جواب الجنرال: عندما افتتح المسيو -شيفارنادزه- وزير خارجية الاتحاد السوفيتي ندوة فيينا في مارس 1989 قال ما نصه يجب علينا من خلال مناقشاتنا أن ننظر بعين الحذر إلى أمر واقع وهو أنه في جنوبي أوروبا وفي الجنوب الغربي من آسيا توجد قدرات عسكرية يمكن أن تصبح أعظم من قدراتنا. اهـ

(إنني - المتكلم هو الجنرال الفرنسي- أشاركه وجهة نظره هذه، إن ابتهاج الشرق والغرب بالاتجاه نحو نزع التسلح لا يجب أن يجعلنا نتغاضى عن الأخطار في وقت من الأوقات أن تأتي من تلك المناطق، إن الأوضاع الراهنة في إيران، العراق، سوريا، الأردن، إسرائيل، مصر، ليبيا، لا توحي بالاطمئنان وبكل أسف فإن الأخطار تبدو الآن وكأنها جديرة بالإهمال لا يؤبه لها، ولكننا في الشرق والغرب قدمنا لهذه الدول السلاح والتكنولوجيا والتقنيين مما جعلهم يتعلمون النتائج بأنفسهم، إنني أعتقد بأن هذه البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت