فهرس الكتاب
قد يبدو التساؤل ساذجًا، لكن المؤكد أن تفجير الصراع في الخليج منذ الثاني من أب -أغسطس- الماضي لم يكن اعتباطًا ولا رمية طائشة في بحر ساكن، الأرجح عندي أن اللعبة متكاملة القواعد والأهداف ومحدودة الأساليب والوسائل سواء كان صدام حسين ضالعًا متواطئًا أو كان ساذجًا مخدوعًا فهو في الحالتين قام بالدور وأدى المهمة، وفتح الباب أمام الأرمادا التي لم تأت بهذه الكثافة إلى المنطقة إلا لتبقى - طويلًا طويلًا طويلًا -. هكذا كررها الكاتب كثيرًا.
ستبقى طويلًا سواء اشتعلت الحرب أو لم تشتعل، سويت الأزمة سلميًا اليوم أو طال بها الزمن- -كغيرها- ودخلت في مراحل البيات الشتوي، ستبقى الآن إعادة تركيب المنطقة في المقياس الأمريكي تحتاج إلى إعداد طويل وجهد مكثف وإقناع صعب ومن لم يقتنع طوعًا، يقتنع بالضغط والتأديب، ساعة تحتاج المسألة إلى قمع وتأديب!!
(سواءًا ارتكب الجميع جيافة الحرب أو استسلموا لإغراء تجميد الموقف على حاله، فإن الأزمة التي فجرها غزو العراق للكويت ستطول لأنها أزمة تحول استراتيجي عالمي وليست مجرد أزمة عسكرية عاجلة أو مؤقتة بين طرفين محدودين، ولأنها وقعت في منطقة لها أهميتها الجيوبوليتيكية التي لا تخفى على أحد، إلا على أصحابها النائمين في بحور العسل، عفوًا في بحور الوهم ... ) .
ونختم موضوع الوفاق ببيان الموقف الأوربي من الحلف أو النظام الدولي الجديد فنقول: لقد حرصت الولايات المتحدة الأمريكية على تطويق الاتحاد السوفيتي والعالم الإسلامي بسلسلة من الأحلاف العسكرية والسياسية منها حلف (الناتو) الذي يشمل أوروبا الغربية وحلف (السنتو) الذي شمل دول الشرق الأوسط