هـ. وأخرج سعيد بن منصور ، وأحمد ، والبخاري في الأدب عن رِبعي بن خراش قال: حدثني رجل من بني عامر أنه قال: يا رسول الله هل بقي من العلم شئ لا تعلمه ؟
فقال - صلى الله عليه وسلم -: { لقد علمني الله تعالى خيرًا ، وإن من العلم ما لا يعلمه إلا الله تعالى.. الخمس: إن الله عنده علم الساعة ... الآية } . [1]
و. أخرج أحمد ، والبزار ، وابن مردويه ، والروياني ، والضياء ، بسند صحيح عن بُريدة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
{ خمس لا يعلمهنَّ إلاَّ الله: إن الله عنده علم الساعة ... الآية } . [2]
ز. وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في قوله تعالى: { وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الله إلا هو } [3] ، { إنَّها هي } . [4]
أي الخمسة المذكورة في سورة لقمان .
ومعنى"مفاتح"، جمع مَفْتَح ، هي: عبارة عن كل ما يحل غلقًا محسوسًا كالقفل على البيت ، أو معقولا كالنظر . وهي في الآية الكريمة [استعارة عن التوصل إلى الغيوب ، كما يتوصل في الشاهد بالمفتاح إلى الغيب عن الإنسان ] . [5]
الفرع الثاني
الآثار الواردة عن الصحابة الكرام - رضي الله عنه -
وردت عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم آثار مؤيدة لانحصار العلم بهذه الخمسة بالله تعالى:
أ.ما أخرجه أحمد ، وأبو يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:
[ أوتي نبيكم - صلى الله عليه وسلم - فاتح كل شئ غير الخمس: إن الله عنده علم الساعة ... الآية ] . [6]
ب.ما أخرجه ابن مردويه عن علي - رضي الله عنه - قال:
(1) 12) الآلوسي في الموضع السابق.
(2) 13) الآلوسي في الموضع السابق.
(3) 14) سورة الأنعام / الآية 59.
(4) 15) القرطبي في الجامع - 14
(5) 16) القرطبي - 7 / 1-2.
(6) 17) الآلوسي - 21 / 111-112.