الصفحة 4 من 62

2.ولانتقامهم بسبب تهجيرهم من بلاد العرب .

وما كان موقفهم نابعًا إلاَّ من موقف ديني ، ألا وهو أملهم بأن يكون نبي أخر الزمان من ولد [ اسحاق - عليه السلام - ] ، لا من ولد [ إسماعيل - عليه السلام - ] .

أما النصارى:

1.فلِما رأوْه من انتشار الإسلام ، واتساع رقعة بلدانه .

2.وبسبب ما زرعه [ بابوات ] روما في العصور الوسطى .

فنشأ الحقد الصليبي ، والذي ازداد تأجُّجًا مع شعورهم بالقوة المادية ، ومع انحدار المسلمين إلى أسفل دركات الضعف المادي .

هذا واحد ممن ردَّد كل ما يعتلج في صدورهم ، ألا وهو [ أمين الريحاني ] ، والذي حاز منزلة كبرى لدى الخاص والعام ، وسيرته معروفة ، نراه يُكاتب أحد علماء المسلمين الشيعة في العراق ، وهو المرحوم محمد الحسين آل كاشف الغطاء ، ويصرِّح بكل الشُبه التي تُلاك على الألسن وما تزال ، وقد جمعها [ محمد الحسين ] مع ردوده بكتابه [ المراجعات الريحانية ] [1] ، وهي الجزء الأول من كتابه: [ المطالعات والمراجعات والنقود والردود ] .

لقد تحالف أعداء الأمس: اليهود والنصارى في أحايين كثيرة ، واتفق المشربان في الإنتقام من المسلمين . فاليهود بشيطنتهم المعهودة قبلوا التحالف مع عدوهم القديم ، والنصارى استغلوا اليهود من منطلق ديني يؤمن به هؤلاء النصارى ، ألا وهو إيمانهم بـ [ العهد القديم ] باعتباره جزءً من: [ الكتاب المقدس ] .

فالنصارى يتفقون مع اليهود في جانب من الدين ، واليهود لا يتَّفقون معهم في شئ إلاَّ باتخاذهم وسيلةً للتنكيل بالعدو المشترك ، وهم المسلمون!

(1) مطبعة العرفان ـ صيدا / 1340 هـ .

والمراجعات بدأت سنة: 1331 هـ ، الموافق سنة 1913م ، عندما كان الشيخ آل كاشف الغطاء يحلُّ في صيدا حاضرة جبل عامل ، في جنوب لبنان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت