الصفحة 5 من 62

يذكرنا هذا باتفاق الجمهور من المسلمين مع الفرق المغالية و [الرافضة ] للخط المستقيم ، في أمور استغلها هؤلاء لصالحهم ، مع أنَّهم لا يتفقون في أيَّة نقطة مع الجمهور .

هذا الاستعراض السريع للصراع الفكري بين الإسلام ومناوئيه ، والذي اتخذ جانب الصراع الدموي في أوقات متفرقة من عمر الإسلام ، يفسِّر لنا كثيرًا مما يثار في وجه هذه الشريعة السمحة السخية . فلم يستطيعوا تغيير وجهها بالقوة - حتى في فترات ضعفها وقوتهم - ، فكان لجوء كلُّ أولئك إلى أسلوب: الدس والافتراء ، والتأويل السقيم ، وإشاعة المفاهيم المخطوءة .

إنَّ هؤلاء وإن لم يطمعوا بدخول المسلمين إلى أديانهم ، إلاَّ أنَّهم طامعون بانتزاعهم من دينهم ، فهو لهم كسب ... وأي كسب ! .

ولهذا أتتنا دعوات متعدِّدة تترى ، مصدرها أوربا ، ينادى بها النصارى ويبرمجها اليهود ، ويرددها جُهَّال المسلمين ، الذين انتُزعوا من دينهم إلى: الفراغ ، والعبثية ، والاهتمام بالمأثور الشعبي ، وقراءة الروايات واعتبروها مصدر المعلومات التأريخيَّة ، وأساس صقل القدرة الأدبيَّة!! ، و ... و ... إلخ . فمُرَّر عليهم وعلى أبنائهم الكثير مما قاله أعداؤهم ، فأصبحت مشاكل الأمة متعددة الجوانب:

أ.الضعف المادي .

ب.والتداعي الفكري .

ج.والفراغ العقدي .

فلا نستغرب إذا ما وجدنا [ داعيةً ] إسلاميًا يتكلم: هل أنَّ: [ الصيحة الفلانية ] في المقام العراقي .. تعدُّ مقامًا نغميًَّا !! ، أم هي مجرد صيحة في هذا المقام ، أو ذاك ؟ ! .

إي والله .. كلُّها [ صيحات ] في [ صيحات ] ، أخذ يسعى إليها أبناء المسلمين !! ، فهذا يريد الشهرة ، والآخر يعمل في نطاق القبيلة ، وثالث ... ، ورابع ، ... وهلُمّ جرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت