إنَّ النماذج الواقعية التي يعرفها القريبون من واقع [ متقاعدي ] الدعوة ومدَّعيها الذين مازالوا في [ الخدمة ] ! من: أساتذة ... ودكاترة ... وأدباء ... وشعراء ... ومحامين ... وأطباء ... إلخ ، ممن يتكلمون بعاطفة متأجِّجة غير مُدْعمةٍ بالدليل ، ويرددون كلامًا لا يُقنع الصغار ، ويمجُّه أهل الحجى ، ويُسيئون إلى الإسلام ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا!!.
في مؤتمر ما ، تكلَّم أحد هؤلاء ، فقال: الإسلام قد عالج مشكلة الفقر ، والمشكلة الاجتماعية برمتها ! ، إذ اقتلع جذور الفقر والحاجة ، وذلك لأن المسلم يُطعم أخاه المسلم [ لحمًا ] في أكل أضحى !! ، وكذلك بمناسبة النذور وما أشبه ذلك !.
رددت على هذا: إن العَالَم يتعامل اليوم بحصة الفرد الواحد من اللحوم يوميًا ، وأنت تريد أن تُظهر تفوق الإسلام عليهم ، بحصَّةٍ احتمالية على مدى الدهور في: [ النَذْر ] .
أو: احتمالية سنويَّة في: [ الأُضحية ] ، وهذه الحصة تقدم:
للعائلة لا للفرد !! . ومن ثلث [ الأضحية ] ، لأن ثلثها للغني ، والآخر لصاحبها ، والثالث للفقير ! .
بهذا الفهم تُريد هذه العقول أن تقول: إن نظامنا نظامٌ إسلامي ، متكاملٌ متوازنٌ ، يصلح بديلًا للرأسمالية والشيوعية !! .
إنَّ البديل - يا سادة - يجب أن يكون أصلح من المُبْدَل عنه ، وإن لم يضحكوا منكم علنًا وجهرًا لأقوالكم تلك ، ضحكوا ملء أشداقهم مع شياطينهم ، ثم جعلوا ذلك نموذجا لأسانيد تشكيكاتهم !! .
إنَّ هذه [ الصيحات ] ، والحصص [ النَذْريَّة ] ، ستجعل الأعداء يُقيِّمون تفكير أبناء المسلمين ، ومن ثمَّ يعلمون جيدا: [ كيف ] ، و [ متى ] يخاطبونهم .