فهرس الكتاب
-تنزلت الآيات لتذب و تدافع عنها مصداقًا لقوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا - و نقصد بهذا كلام ربنا في تطهير أم المؤمنين من الإفك الذي وقع ..
حين اتهمت في عرضها و شرفها من قبل بعض سفهاء و منافقي المدينة و ذاعت الفرية ... .و هي الطاهرة العفيفة الطيبة زوجة الطيب ... فنزلت سبع عشرة آية في كتاب الله من فوق سبع سموات تبرأة لها، آيات تتلى إلى أن يأذن الله برفع كتابه من الأرض، وذلك في قول الله تعالى من سورة النور: إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم
والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم إلى قوله الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم
فهذه الآيات من أكبر الأدلة على طهارتها، وشرفها، وعلو شأنها في الدين.
تقول أم المؤمنين عائشة: والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها ... . الحديث - رواه البخاري
أيضا مما نزل في القرآن:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش، ويشرب عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة، أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل: إني أجد فيك ريح مغافير، أكلت مغافير، فدخل على إحداهما فقل له ذلك، فقال: (بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعود له) فنزلت: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك - إلى - إن تتوبا إلى الله لعائشة وحفصة: وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه. لقوله: (بل شربت عسلا) . - رواه البخاري
فعاتبهما القرأن عتاب المربى المحب و أمرهما بالتوبة