فهرس الكتاب
وعلى هذا فرميهن نفاق مبيح للدم إذا قصد به أذى النبي صلى الله عليه وسلم أو أذاهن بعد العلم بأنهن أزواجه في الآخرة، فإنه ما لعنت امرأة نبي قط.
و مما يدل على أن قذفهن أذىً للنبي صلى الله عليه وسلم ما خرجاه في الصحيحين في حديث الإفك عن عائشة، قالت: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو على المنبر: يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرًا، و لقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرًا، و ما كان يدخل على أهلي إلا معي. البخاري (3/ 163) ومسلم (4/ 2129 - 2136 (.
فهذه الوجوه الثلاثة فيها تقوية و ترجيح لقول من ذهب إلى أن قذف غير عائشة رضي الله عنها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حكمه كقاذف عائشة رضي الله عنها، لما فيه من العار والغضاضة على النبي صلى الله عليه وسلم، كما أن في ذلك أذى عظيمًا للنبي عليه الصلاة والسلام.
وأظن بهذا كفاية ليتبين كل ذي لب حقد وبغض الرافضة لآل البيت الكرام رضي الله عنهم أجمعين. وأن دعواهم الكاذبة بحب آل البيت وإتباعهم هي مجرد غطاء لمشتهياتهم وأهوائهم التي يريدون بها هدم هذا الدين كله.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه: أخوكم / علي العلي الكعبي
26/ محرم /1432هـ