أقول: هذا طعن أيضا صريح في النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لم يبلغ الرسالة كما أمره الله تعالى ولم يبذل حتى المساعي لها، وهذا رد حتى على القرآن فقد قال تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) - المائدة 3، فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يبلغ كما أمره الله وذلك بزعم الهالك الخميني فكيف يكون تمام الدين؟ وكيف يشهد الله تبارك وتعالى بأن الدين اكتمل وأن النعمة أتمت على عباده؟ (أم أن الله تعالى عما يصفون يقول هذا الكلام تقية؟ كما في معتقد الرافضة الفاسد) ، والنبي عليه الصلاة والسلام إمام المجاهدين وقد جاهد في الدين حق جهاده وليس كما يزعم هذا الهالك بأنه لم يبذل المساعي في أمر الإمامة، ثم لو كان هذا القول الفاسد تؤمنون به يا رافضة فلم تكفرون من لا يعترف بهذه الإمامة ما دام أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يجتهد في تبليغها طبقا لأمر الله كما تزعمون؟ هذا بلا شك يكون ردا وحجة عليكم وليس لكم.
4 -في كتاب الأنوار النعمانية لصاحبه السيد نعمة الله الجزائري في الجزء الأول - ب 1 ص 17
يضع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أعطي ثلاثة أمور شاركه فيها علي وأعطي علي ثلاثة أمور ولم يشاركه النبي صلى الله عليه وسلم بها، فقال الجزائري هذا مضيفا الرواية للنبي صلى الله عليه وسلم، فقيل وما الثلاث التي شاركك فيها علي عليه السلام، قال: لواء الحمد لي وعلي حامله، والكوثر لي وعلي ساقيه، والجنة والنار لي وعلي قسيمها، وأما الثلاث التي أعطي علي ولم أشاركه فيها: فإنه أعطي شجاعة ولم أعط مثله، وأعطي فاطمة الزهراء زوجة ولم أعط مثلها، وأعطي ولديه الحسن والحسين عليهما السلام ولم أعط مثلهما.