أقول: بلا شك أن هذا طعن صريح في النبي صلى الله عليه وسلم بأن يصبح أحدا من البشر أفضل منه فالنبي صلى الله عليه وسلم هو أفضل وخير البشر وهذا معلوم بالدين من الضرورة فهو خاتم الأنبياء والمرسلين وقد بعث للناس كافة وبعثت الرسل قبله لأممهم وغيرها من الأمور التي تدل على أفضلية النبي صلى الله عليه وسلم حتى على سائر الأنبياء والمرسلين فما بالكم بمن هو دونهم؟ وهل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يوفق؟ وقد قال الله تبارك وتعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) ؟ فكيف يكون التوفيق إن لم يكن بإتمام رسالة الله تبارك وتعالى؟ إن الهالك الخميني أراد بهذا القول إسقاط منزلة النبي صلى الله عليه وسلم ورفع منزلة مهديهم المعدوم الذي أوجدوه من لا شيء وأنه سيكون أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا القول لا يرضاه مسلم أبدا فنبينا صلى الله عليه وسلم قد بشر به الأنبياء والمرسلين الذين قبله، بل أن نبي الله موسى عليه السلام لو كان حيا ما وسعه إلا إتباع نبينا عليه الصلاة والسلام.
3 -الخميني الهالك يقول في كتابه كشف الأسرار الطبعة الثالثة 1988 ما نصه:
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)
وواضح لو أن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقا لما أمر به الله، وبذل المساعي في هذا المجال، لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك ولما ظهرت ثمة خلافات في أصول الدين وفروعه.