وهذا الدين الذي حفظه الله تعالى وارتضاه لعباده وهو الباقي ليوم البعث، ولأن أعداء الله أهل غل وحقد تلقوه بالصد والرد والبغض والطعن والهمز واللمز، وقد ذكر الله عز وجل ذلك في كتابه بقوله تعالى: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) البقرة - 120، وقال تعالى: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ) المائدة - 82، وقال عز وجل: (إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) الممتحنة - 2،
ولا يخفى على المسلمين أن دين الرافضة أسسه يهودي وهو عبد الله بن سبأ الراسبي الهمداني والتقى في المجوس الحاقدين على المسلمين الذين فتحوا بلادهم واطفؤوا نيرانهم التي يعبدونها من دون الله وأزالوا ملكهم في وقت كانت دولتهم هي الدولة العظمى مع الروم،
فكمن الحقد في قلوبهم على المسلمين وأخص الصحابة رضوان الله عليهم بهذا القول ثم من اتبعوهم بإحسان إلى يومنا هذا، فأصبح دين الرافضة بادعائه للإسلام هو كحشرة العث التي تنخر في الأخشاب لتتهالك وهذا مبتغاهم وغايتهم أن ينخروا هذا الدين ويسقطوه،
ولأنهم لا يعترفون بالقرآن وحفظ الله له تجاهلوا الآيات التي تؤكد وعد الله تبارك وتعالى بحفظ الذكر وتمام نوره قال تبارك تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر - 9، وقال تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) الصف - 8، وقال عز من قائل: (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) التوبة - 32،