أقول: سبحان الله الذي قال: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ) - لقمان 14، وقال: (َوَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) - الأحقاف 15، أراد الرافضة تزكية أبو طالب المشرك بالله لأنه أبو علي رضي الله عنه، فانتقصوا النبي صلى الله عليه وسلم بأن جعلوه يرضع من ثدي رجل!! فهل هذه منقبة أم مثلبة؟؟ بلا شك أنها مثلبة، قال الله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) - الكهف 110، وقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ) - فصلت 6، فبين الله تبارك وتعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر مثلنا يصيبه ما يصيب البشر من مرض ونوم وسهو ونسيان وحتى أنه سُحِر صلى الله عليه وسلم، فهل رضاعته من رجل تعد فضيلة؟!! هذا استهزاء واستخفاف في حق النبي صلى الله عليه وسلم. (فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا) - النساء 78. ولكن كما قيل أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي.
16 -رووا عن الباقر والصادق أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقبّل عرض وجه فاطمة ويدعو لها، وفي رواية: حتى يقبل عرض وجنة فاطمة أو بين ثدييها! وفي رواية: حتى يضع وجهه بين ثدييها. -مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3/ 114 بحار الأنوار للمجلسي 34/ 42 و55 و78 ومجمع النورين للمرندي 30 وكشف الغمة للإربلي 3/ 95 واللمعة البيضاء للتبريزي الأنصاري 53.